تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الاعتبار ، ومثبتة ( 1 ) الصفات لا يوافقونهم ( 2 ) على هذا ، بل يقولون : أخصُّ وصفه ما لا يتَّصِفُ به غيره مثل كونه ربَّ العالمين ، وأنه بكل شيء عليم ، وأنه على كل شيء قدير ، ونحو ذلك ، والصفةُ لا توصف بشيء من ذلك . ثم من هؤلاء الصفاتية من لا يقول في الصفات : إنها قديمة ، بل يقولون : الربُّ بصفاته قديمٌ . ومنهم من يقول : هو قديم وصفاته قديمة ، ولا تقولُ : هو وصفاته قديمان . ومنهم من يقول : هو وصفاتُه قديمان ، ولكن يقولُ : ذلك لا يقتضي مشاركة الصفة له في شيء من خصائصه ، فإنَّ القِدَمَ ليس من خصائص الذات المجردة ، بل هو من خصائص الذات الموصوفة بصفات ، وإلاَّ فالذات المجردةُ لا وجود لها عندهم فضلاً عن أن يختصَّ بالقِدَمِ . وقد يقولون : الذاتُ متصفةٌ بالقدم ، والصفاتُ متصفةٌ بالقدم ( 3 ) ، وليست الصفات إلهاً ولا رباً ، كما أنَّ النبي مُحدَثٌ ، وصفاتِه محدثةٌ ، وليست صفاتُه نبياً فهؤلاء إذا أطلقوا على الصفاتية اسم التشبيه والتمثيل كان هذا بحسب اعتقادهم الذي يُنَازِعُهم فيه أولئك . ثم يقول لهم أولئك : هَبْ أنَّ هذا المعنى قد يُسمَّى في اصطلاح بعض الناس تشبيهاً ، فهذا المعنى لم ينفِه عقلٌ ولا سَمْعٌ ، وإنَّما الواجب
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ومثبت . ( 2 ) في ( ب ) : توافقهم . ( 3 ) من قوله : " وقد يقولون " إلى هنا ساقط من ( ش ) .
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 152 | شعيب الأرنؤوط / محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )