فهذا ينبني ( 1 ) على صحة ذلك ، وعلى إثبات الجوهر المنفرد ( 2 ) ، وعلى أنه متماثل ( 3 ) ، وجمهورُ العقلاء يخالفونهم في ذلك .
والمقصود أنهم يُطلقون التشبيه على ما يعتقدونه ( 4 ) تجسيماً بناءً على تماثل الأجسام ، والمثبتون ينازعونهم في اعتقادهم كإطلاق الرافضة النصب على من تَوَلَّى أبا ( 5 ) بكر وعمر رضي الله عنهما بناءً على أن من أحبهما ، فقد ( 6 ) أبغض عليّاً رضي الله عنه ، ومن أبغضه فهو ناصبي .
وأهل السنة ينازعونهم في المقدمة الأولى ، ولهذا يقول هؤلاء : إن الشيئين يشتبهان من وجه ، ويختلفان من وجه .
وفي ( 7 ) " تاريخِ ابن خلكان " ( 8 ) في حرف الهاء منه في ترجمة البديع الأسطرلابي ( 9 ) أن أصل هيئة الفَلَكِ أن تكون في الكُرة التي هي
هامش
( 1 ) تحرفت في ( ش ) إلى : ينبغي .
( 2 ) في ( ش ) : الفرد .
( 3 ) في ( ش ) : تماثلها .
( 4 ) " على ما تعتقدونه " ساقط من ( ش ) .
( 5 ) تحرفت في ( ب ) إلى : " أبي " ، وفي ( ش ) إلى : أبو .
( 6 ) ساقطة من ( ش ) .
( 7 ) من هنا إلى قوله : " تمت " إدراج من المؤلف ، وليس من كلام ابن تيمية في " التدمرية " .
( 8 ) المسمى ب " وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان " لمؤلفه شمس الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان الأربلي الشافعي ، المتوفى سنة 681 ه - ، أحد الأئمَّة الفضلاء المشهود له بالبراعة في الفقه ، والأصول ، والعربية ، والتراجم ، وهو أول من جدَّد في أيامه قضاءَ القضاة من سائر المذاهب ، فاشتغلوا بالأحكام بعدما كانوا نُوَّاباً له .
انظر ترجمته الحافلة بقلم الدكتور إحسان عباس في أول الجزء السابع من كتاب " وفيات الأعيان " .
( 9 ) هو أبو القاسم هبة الله بن الحسين بن يوسف الشاعر المشهور ، كان وحيد زمانه في عمل الآلات الفلكية ، توفي سنة 534 ه - . والنص الذي نقله المصنف هو في " الوفيات " 6 / 53 نشر دار صادر بتحقيق الدكتور الفاضل إحسان عباس .