تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من جنس العناصر والمُوَلَّدات ( 1 ) منها ( 2 ) ، بل هي ( 3 ) من جنسٍ آخر مخالفٍ لهذه الأجناس ( 4 ) ، فصار هؤلاء لا يُعرِّفونها إلاَّ بالسَّلُوب التي ( 5 ) لا يوجبُ مخالفتها للأجسام المشهودة ، وأولئك يجعلونها من جنس الأجسام المشهودة وكلا القولين خطأ ، وإطلاق القول عليها بأنها جِسْمٌ أو ليست بجسم يحتاجُ إلى تفصيلٍ ، فإنَّ لفظ الجسم للناس فيه أقوال متعددة اصطلاحية غيرُ معناه اللغوي ، فأهل اللغة يقولون : الجسمُ : هو الجسدُ والبَدَنُ ( 6 ) ، وبهذا الاعتبار فالرُوح ليس جسماً ، ولهذا يقُولون : الروح والجسم ، كما قال تعالى : { وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ } [ المنافقون : 4 ] ، وقال تعالى : { وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ } [ البقرة : 247 ] . وأما أهلُ الكلام فمنهم من يقولُ : الجسم هو الموجود ، ومنهم من يقول : هو القائم بنفسه ، ومنهم من يقول : هو المُرَكَّبُ من المادة والصورة ، وكل ( 7 ) هؤلاء يقولون : إنَّه مشارٌ إليه إشارةً حسيةً . ومنهم من يقول : ليس بمركبٍ لا من هذا ولا من هذا ، بل هو ما يشار إليه ، ويقال : إنه هنا أو هناك ، فعلى هذا إذا كانت الروح مما يشار إليه ( 8 ) ويتبعُهُ بصرُ الميت ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : " إنَّ الروح إذا خَرَجَ تَبِعَه
هامش
( 1 ) في ( ش ) : المولودات . ( 2 ) ساقطة من ( د ) . ( 3 ) ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) في الأصول : " الذي " ، والمثبت من المطبوع . ( 6 ) من قوله : " يحتاج إلى تفصيل " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 7 ) " الواو " ساقطة من ( ش ) . ( 8 ) من قوله : " ويقال إنه " إلى هنا ساقط من ( ب ) .