تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قيل له : لا فرق بين ما نفيتَه وبين ما أثبتَّه . فإن قلت ( 1 ) : إنَّ إرادته مثلُ إرادة المخلوقين ، فكذلك ( 2 ) محبتُه ورضاه وغضبُه ، وهذا هو التمثيل . وإن قلت : إرادةٌ تليقُ به . قيل له : وكذلك له محبةٌ ، ورضاً ، وغضبٌ يليق به . فإن قال : الغضب غليانُ دم القلب لطلب الانتقام . قيل له : والإرادة ميل ( 3 ) النفس إلى جلب منفعة ، أو دفع مضرَّةٍ . فإن قلت : هذه إرادةُ المخلوق . قيل لك : وهذا غضب المخلوق ، وكذلك يلزم بالقول ( 4 ) في كلامه وسمعه وبصره وعلمه وقُدرته . فإن قال : إنه لا حقيقة لهذا إلاَّ ما يختصُّ بالمخلوقين ، فيجب نفيُه عنه . قيل له : وهكذا السمع ، والبصر ، والكلام ، والعلم ، والقدرة . فإن قال ( 5 ) : تلك الصفات أثبتها بالعقل ، لأن الفعل ، [ الحادث ] دلَّ على القدرة ، والتخصيص دل على الإرادة ، والإحكام دلَّ على العلم ، وهذه الصفات مُستلزمة للحياة ، والحيُّ لا يخلو عن السمع والبصر والكلام أو ضدِّ ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : قيل . ( 2 ) في ( ب ) : وكذلك . ( 3 ) في ( د ) : ميلان . ( 4 ) في المطبوع من " التدمرية " : القول . ( 5 ) في ( ش ) : قيل .