تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقال الله تعالى في حكمته في كثيرٍ منهم أو في نحوها مُخاطباً للملائكة عليهم السلام : { إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } [ البقرة : 30 ] . وقال تعالى في إقامة الحجة عليهم بخلق العقول ، وبعثة الرسل : { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى } [ فصلت : 17 ] ، وقال : { فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا } [ الشمس : 8 ] ، وقال : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } [ البلد : 10 ] ، { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ الإسراء : 15 ] ، { لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } [ النساء : 165 ] . فبهذه ( 1 ) الآيات وأمثالها يعرف السُّنيُّ ما يأتي وما يذرُ ، ويستغني عن علم الكلام ، ودقيق النظر ، وقد ظهر الآن للمعترض رجوع فيهقتِه ( 2 ) عليه ، وخروج الحق من يديه ، حيث قال في ترك علم ( 3 ) الكلام : إنه مكيدة للدين ، لا والله ما كاد الدين من احتجَّ بالقرآن ، وعقل ما فيه من البُرهان ، واقتدى برسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم الذي أقسم أصدق القائلين إنه على صراطٍ مستقيم ، ولو كان ذلك يا بطَّال ( 4 ) مكيدة للدين ، لكان سيد المرسلين أول من كاد الدين ( 5 ) ، وكذلك جميع الصحابة والتابعين ، وهذا آخر ما أردت الإشارة إليه من جُمَلِ عقائد المحدثين ، وهم الطائفة الأولى .
هامش
= وأخرجه البزار ( 3251 ) من حديث أبي سعيد الخدري . قال الهيثمي 10 / 215 : فيه يحيى بن كثير البصري ، وهو ضعيف . ( 1 ) في ( ب ) و ( ش ) : فهذه . ( 2 ) تحرفت في ( ش ) و ( د ) إلى : فيقهته . ( 3 ) ليست في ( ب ) . ( 4 ) " يا بطالُ " ليست في ( ج ) . ( 5 ) " الواو " ساقطة من ( ش ) .