تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إني فاطمة وأبي محمد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولذلك يلاحظ أن موقف الأنصار كان إيجابيا تجاه خلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وسلبيا جدا تجاه معاوية حتى كان لا يجد من يناصره إلا مثل النعمان بن بشير وكان النعمان يُعيّر بذلك! مع أن النعمان نفسه وهو الذي أصبح في ركاب الأمويين كان بالقياس إلى القرشيين الذين ناصروا الأمويين متجنبا للصدام مع أهل البيت ما استطاع، وينبئ عن هذا موقفه وهو والي معاوية ويزيد من بعده تجاه مسلم بن عقيل بن أبي طالب الذي جاء رسولا من الإمام الحسين عليه السلام لأهل الكوفة فإنه لم يصطدم معه بل أرسل له إنه إن لم يعرض مسلم للنعمان فلن يعرض النعمان لمسلم! وهكذا ما نقل من أنه كان مرافقا لركب الأسارى من أهل البيت في طريقهم من الشام إلى كربلاء وأنه كان بهم رفيقا وبالطبع هذا الكلام لا يزكيه ولا يعذره عند ربه كما نعتقد، ولكن أوردناه للاستشهاد على ما نحن فيه وقياسه مثلا على موقف عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق الذي كان منذ بداية أمره صداميا وأوكلت له مهمة اغتيال الحسين في مكة، ولما رجع ركب الاسارى للمدينة أظهر شماتته وفرحه بذلك[175]!.
هامش
175 للتفصيل يمكن مراجعة كتابنا صفحات من السيرة الحسينية.