ثم رجعت مرة أخرى لمناقشة الخليفة عندما جاء بحديث غير معروف عند أهل البيت عليهم السلام في أن النبي لا يورث، فردت عليه بما ذكرناه سابقا بأن النبي صلى الله عليه وآله لا يمكن أن يخالف كتاب الله ولا يمكن أن يصدف ويترك أحكام الله عز وجل وأن هذا انتحال منكم عليه «أَفَتَجْمَعُونَ إلى الْغَدْرِ اْعتِلالاً عَلَيْهِ بِالزُّورِ؛ وَهذا بَعْدَ وَفاتِهِ شَبِيهٌ بِما بُغِيَ لَهُ مِنَ الْغَوائِلِ فِي حَياتِهِ».
علاوة على أنكم ما قبلتم بالوصية يوم الغدير، فما بين الغدير والغدر سوى سبعين يوماً، فيوم الغدير كان في الثامن عشر من ذي الحجة، والغدر كان في اليوم الثامن والعشرين من شهر صفر، أيضا قمتم بتزوير وتحريف هذه الأحاديث، وفي هذا المقطع أيضاً «وَهذا بَعْدَ وَفاتِهِ شَبِيهٌ بِما بُغِيَ لَهُ مِنَ الْغَوائِلِ فِي حَياتِهِ» إشارة إلى «تتربصون بنا الدوائر» أي أنها مؤامرات منذ زمن كانت موجودة.
وبهذا انتهت الزهراء عليها السلام من خطبتها إلى هذا المدى.
إني فاطمة وأبي محمد — صفحة 60
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٦٠