سادسًا: ترى هذه المصادر اعتمادا على روايات عن أهل البيت عليهم السلام أن وفاة الزهراء عليها السلام لم تكن طبيعية لا سيما ولها من العمر ثمانية عشر عاما (كما مر بيانه في فصل ولادتها) وإنما كانت على أثر مضاعفات الإجهاض الحاصل لها، واسقاط جنينها، بل يذكرون أنه قد رضت أضلاعها من عصرها، وهو أمر لا يحتاج إلى كثير من الجهد لإثباته إذا ثبت أمر إسقاطها الجنين على أثر عصرها بالباب!
وأنها لهذا ولغيره ماتت وهي غير راضية على أبي بكر وعمر، وهذا التعبير وإن تم التغيير فيه والتبديل فتارة يقال هي واجدة وأخرى في نفسها شيء وثالثة أنه تم استرضاؤها فرضيت إلا أن الحقيقة هي أنها ماتت وهي غاضبة وأنها لذلك أوصت عليّا ألّا يؤذن أحدا من جهاز الخلافة بموتها، وأوصت أسماء بنت عميس ألّا تشارك النساء المنسجمات مع الخلافة في غسلها أو تجهيزها، بل ولا يعلم أولئك بموعد تشييعها ودفنها ولا الصلاة عليها، بل وأن يبقى قبرها مجهولا!، وهذا ما حصل بالفعل.
إني فاطمة وأبي محمد — صفحة 25
مساهمون: فوزي آل سيف
ص٢٥