تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
التزاحم » . وهكذا كان . وظلّ هذا الإمام العظيم ( عليه الصلاة والسلام ) صامداً مواجهاً لكلّ المؤامرات على الامّة ، هذه المؤامرات التي كانت الامّة نفسها أيضاً تساهم في صنعها [ وفي حياكتها على أساس جهلها وعدم وعيها ، وعدم شعورها بالدور الحقيقي الذي يمارسه هذا الإمام في سبيل ] « 1 » حماية وجودها من الضياع ، وحماية كرامتها من أن تتحوّل إلى سلعة تباع وتُشترى ، حتّى خرّ صريعاً على يد شخصٍ من هذه الامّة التي ضحّى في سبيلها ، خرّ صريعاً في المسجد ، فقال - كما سمعنا من هذا الشيخ « 2 » - : « فزت وربّ الكعبة » « 3 » .

هل كان عليّ ( عليه السلام ) أسعد إنسانٍ في آخر لحظةٍ من حياته ؟

تعالوا نحسب حسابَ عليٍّ وهو في آخر لحظةٍ من لحظات حياته ( عليه الصلاة والسلام ) حينما قال : « فزت وربّ الكعبة » ، هل كان عليٌّ أسعد إنسان ، أو كان عليٌّ أتعس إنسان ؟ ! « 4 » هنا مقياسان : تارةً نقيس عليّاً بمقاييس الدنيا ، وأخرى نقيس عليّاً بمقاييس الله : لو كان عليٌّ قد عمل كلّ ما عمله للدنيا ، لنفسه ، إذاً [ فهو « 5 » أتعس إنسان ] « 6 » ، ومَن أتعس من عليٍّ الذي بنى كلّ ما بنى ، وأقام كلّ ما أقام من صروح ، ثمّ حُرم من كلّ هذا البناء ومن كلّ هذه الصروح !
هامش
( 1 ) ما بين عضادتين ساقطٌ من المحاضرة الصوتيّة ، وقد أثبتناه من ( ف ) و ( غ ) . ( 2 ) يقصد ( قدّس سرّه ) شيخاً قرأ مصيبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل إلقائه ( قدّس سرّه ) المحاضرة . ( 3 ) الإمامة والسياسة 180 : 1 ؛ أنساب الأشراف 488 : 2 ؛ شرح نهج البلاغة 207 : 9 . ( 4 ) كرّر ( قدّس سرّه ) هذا الكلام في آخر محاضرة وصلتنا منه ، فراجع : المدرسة القرآنيّة : 201 ؛ ومضات : 41 . ( 5 ) في ( غ ) إضافة : « عندما ضُرب كان » . ( 6 ) ما بين عضادتين ساقطٌ من المحاضرة الصوتيّة ، وقد أثبتناه من ( ف ) و ( غ ) .
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 280 | السيد محمد باقر الصدر