تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
التجربة على شفا الموت وأقرب إلى الفناء وأسرع إلى الهلاك . هنا كان يتدخّل الإمام ( عليه السلام ) - وهذا خطٌّ عام سار الأئمّة ( عليهم السلام ) كلُّهم على هذا الخطّ كما قلنا « 1 » ، وسوف نقول « 2 » - ، فكان الإمام ( عليه السلام ) يتدخّل تدخّلًا إيجابيّاً موجِّهاً في سبيل أن ينقذ التجربة من المزيد من الضياع ، ومن المزيد من الانحراف ، ومن المزيد من السير في الضلال . كلّنا نعلم بأنّ المشاكل العقائديّة التي كانت تواجه الزعامة السياسيّة بعد النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، هذه المشاكل العقائديّة التي كانت تثيرها الحضارات الأخرى التي بدأت تندرج في الامّة الإسلاميّة ، وكذلك الأديان الأخرى التي بدأت تعاشر المسلمين ، هذه المشاكل العقائديّة لم تكن الزعامات السياسيّة قادرةً على حلّها ، ولذا كان الإمام ( عليه السلام ) هو المُعينَ لتلك الزعامة في عمليّة التغلّب على تلك المشاكل : * كلّنا نعلم بأنّ الدولة الإسلاميّة واجهت في عهد عمر خطراً من أعظم الأخطار ، وهو خطر إقامة إقطاع لا نظير له في المجتمع الإسلامي « 3 » ، هذا الإقطاع الذي كان من المفروض أن يُسرع في دمار الامّة الإسلاميّة ، وذلك حينما وقع البحث بين المسلمين بعد فتح العراق في أنّه : هل توزّع أراضي العراق على المجاهدين المقاتلين ، أو أنّها تبقى ملكاً عامّاً للمسلمين عموماً ؟ وكان هناك اتّجاهٌ كبيرٌ بين المسلمين إلى أن توزَّع هذه الأراضي على المجاهدين ، أي على الذين فتحوا العراق والشام ومصر وفارس .
هامش
( 1 ) في المحاضرة السادسة ، تحت عنوان : خلاصة دور الأئمّة ( عليهم السلام ) تجاه التسلسل المنطقي للانحراف ، وفي المحاضرة السابعة ، تحت عنوان : تخطيط الأئمّة ( عليهم السلام ) لمواجهة الانحراف ، وفي هذه المحاضرة ، تحت عنوان : موقف الأئمّة ( عليهم السلام ) من انحراف الزعامة وانهيار التجربة والامّة . ( 2 ) في ثنايا هذه المحاضرة . ( 3 ) كذا في ( غ ) و ( ف ) ، وفي ( م ) : « مجتمعات العالم » .