تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
استطاع أن ينتصر على نفسه ويعيش دائماً لرسالته وأهدافه ، واستطاع أن يربّي أصحابه أيضاً على هذا المنوال . هذا هو الخطّ الأوّل ، وهو خطُّ محاولته تسلّمَ زمام التجربة الإسلاميّة .

الخطّ الثاني : خطُّ تحصين الامّة :

الخطُّ الثاني هو خطُّ تحصين الامّة التي كانت تواجه خطر العاملَين الكمّي والكيفي ، اللّذَين سوف يجعلان هذه الامّة لا تعيش الإسلام إلّا زمناً قصيراً بحكم العامل الكمّي الذي سوف يُسرع في إفناء التجربة ، وسوف لن تعيش إلّا تجربةً مشوّهةً بحكم العامل الكيفي الذي يفرض عليها . ولذا ، بدأ الإمام هنا بتحصين الامّة بالتغلّب على هذين العاملين :

1 - معالجة العامل الكمّي :

أمّا التغلّب على العامل الكمّي ، فكان في محاولة تمديد عمر التجربة . [ و ] حيث لا يمكن تمديدها بزعامته هو شخصيّاً ، [ فقد ] كان ذلك التمديد بأسلوبين :

أ - التدخّل الإيجابي الموجِّه « 1 » في حياة قيادة التجربة الإسلاميّة :

[ الأسلوب ] الأوّل هو عبارة عن التدخّل الإيجابي الموجِّه في حياة هذه التجربةبلحاظ قيادتها . القادة والزعماء الذين كانوا يتولَّون هذه التجربة كانوا يواجهون قضايا كثيرةً لا يُحسنون مواجهتها ، كانت تواجههم مشاكل كثيرة لا يحسنون حلَّها ، ولو حاولوا حلَّها ومواجهتها لوقعوا في أشدِّ الأخطار والأضرار ، ولأَوْقعوا المسلمين في أشدِّ التناقضات ، ولأصبحت النتيجة المحتومة أقرب ، ولأصبحت
هامش
( 1 ) أو « الموجَّه » ، وسنعتمد قراءتها بالكسر .
أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 251 | السيد محمد باقر الصدر