تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمة أهل البيت ( ع ) ودورهم في تحصين الرسالة الإسلامية ( تراث الشهيد الصدر ج 20 ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

تمهيد :

أردنا أن نتكلّم في نهاية هذا البحث شيئاً [ ما ] ؛ تحقيقاً لقرار سابق ؛ لأنّنا كنّا قد قرّرنا منذ مدّة من الزمان أنّنا في وفاة كلّ إمام من الأئمّة ( عليهم الصلاة والسلام ) نتحدّث عن تاريخ ذلك الإمام وعن أحواله ، بالقدر الذي يضيئ لنا العبرة من حياته وأحواله . وقد قمنا بهذا بالنسبة إلى عدّة أئّمة ( عليهم الصلاة والسلام ) ، ولكن بالنسبة إلى الإمام الحسين ( سلام الله عليه ) لم يتهيّأ لنا ذلك ؛ باعتبار [ طول ] التعطيل ، وكذلك بالنسبة إلى الإمام السجّاد . غير أنّنا عيّنّا يوماً من أيّام التعطيل للاجتماع ، فلم يجتمع إلّا أقلُّ من الربع من الإخوان ، ولهذا تبادر إلى ذهني [ أن ] نقوم بهذا الواجب في أعقاب الأبحاث التحصيليّة ؛ وذلك اصطياداً لاجتماع تمام الإخوان ، وفراراً من أن نعيّن يوماً تعطيليّاً ، فيكون شخصٌ مسافراً إلى مكان ، والآخر يتعطّل في حادث ، وثالثٌ يتعطّل بمسامحة ، ونحو ذلك من الأمور . وبالرغم من أنّي تعبت الآن « 1 » - ولا بدّ أنّكم أنتم أيضاً تعبتم - ، بالرغم من هذا ، نتكلّم بمقدار ما : نحن بقي علينا الإمام الحسين ( عليه الصلاة والسلام ) من بين يوم عاشوراء ، والإمامُ علي بن
هامش
( 1 ) حيث ألقى ( قدّس سرّه ) هذه المحاضرة بعد درسه المعتاد .