يضرهم خلاف من خالفهم إلا ما أصابهم من الأداء » « 2 » . « من خرج عن الجماعة أو فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » « 3 » . « من فارق الجماعة ومات ، فميتته جاهلية » « 4 » إلى غيرها من الروايات « 5 » .
وهذه الروايات على طوائف ، بعضها أجنبي عن عوالم جعل العصمة لرأي الأمة كالأخبار الداعية إلى الألفة والتجمع أمثال : « يد اللّه مع الجماعة » . « ان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد » . وكالأخبار الحاثة على إطاعة السلطان ولزوم جماعته ، أمثال : « اتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في [ الصفحة 250 ] النار » « 6 » ، و « يد اللّه مع الجماعة » ، يقول الطوفي : « فأما نحو قوله عليه السّلام : « اتبعوا السواد الأعظم فإنه من شذ شذ في النار ويد اللّه مع الجماعة » فإنما المراد به طاعة الأئمة والأمراء وترك الخروج عليهم بدليل قوله عليه السّلام : « اسمعوا وأطيعوا وان تأمّر عليكم عبد حبشي » « 7 » وقوله عليه السّلام :
« من مات تحت راية عصبية مات ميتة جاهلية » « 8 » » « 9 » .
وهناك قسم يذكر في الحث على صلاة الجماعة ، ولم يبق إلا أحاديث « لا تجتمع أمتي على الضلالة » وأمثالها .
يقول المحقق الكاظمي : « وأقوى ما ينبغي ان يعتمد عليه من النقل حديث « لا تجتمع أمتي على الخطأ » وما في معناه ، لاشتهاره وقوة دلالته ، وتعويل معظمهم ولا سيما أوائلهم عليه وتلقيهم له بالقبول لفظا ومعنى ، وادعاء جماعة منهم تواتره معنى ، وموافقة العلّامة - من أصحابنا « 10 » - لهم على
هامش
سنن أبي داود ، كتاب الفتن ، ح 4252 .
( 2 ) مجمع الزوائد : 288 - 7 وفيه : " لا يزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من جابههم إلّا ما أصابهم من لأواء " .
( 3 ) المعجم الكبير للطبراني : 289 - 10 ، ح 10687 وفيه : " من فارق المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه " .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الفتن : 87 - 8 وفيه : " من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية " .
( 5 ) راجع : أصول الفقه للخضري : 279 وما بعدها .
( 6 ) مستدرك الحاكم : 1 - 115 .
( 7 ) مسند أحمد : 6 - 403 ، ح : 26722 .
( 8 ) المعجم الكبير للطبراني : 10 - 289 ، ح 60687 وفيه : " من مات تحت راية عمية إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتله جاهلية .
( 9 ) رسالة الطوفي : ص 106 .
( 10 ) المقصود العلامة الحسن بن يوسف المطهر الحلي قدس سره .