تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

السيد الخميني . أنوار الهداية

مبحث في حجية الإجماع

- أنوار الهداية - روح اللّه الموسوي الخميني ج 1 ص 253 : « 1 » [ قوله : الإجماع المنقول « 2 » ] أقول : تحقيق المقام يتمّ برسم أمور : الأمر الأوّل : الظاهر أنّ انسلاك الإجماع في سلك الأدلّة وعدّة في مقابلها إنّما نشأ من العامّة ، وقد عرّفوه بتعاريف : فعن الغزاليّ : أنّه اتّفاق أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور الدينيّة 1 . ( 1 ) المستصفى 181 : 1 . الغزالي : هو الشيخ الكبير أبو حامد محمّد بن محمّد الغزالي الطوسي ، ولد في طوس سنة 450 هجرية وبدأ دراسته فيها على يد أستاذه أحمد الرادكاني ، وبعدها انتقل إلى نيسابور وأخذ عن إمام الحرمين أبي المعالي الجويني ، انتقل إلى بغداد ، ثم قصد الشام بعد رجوعه من الحج ، ومنها رجع إلى بلده طوس . له عدّة كتب أشهرها إحياء العلوم . توفي سنة 505 هجرية بالطابران ودفن فيها . انظر وفيات الأعيان 4 : 216 ، الكنى والألقاب 2 : 450 ، روضات الجنات 8 : 7 . [ الصفحة 254 ] وعن الرازيّ : أنّه اتّفاق أهل الحلّ والعقد من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور « 3 » . وعن الحاجبيّ : أنّه اجتماع المجتهدين من هذه الأمّة في عصر على أمر 1 . والظاهر أنّ مستندهم في حجّيته ما نقلوا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع أمّتي على الضلالة » « 4 » ولعلّ الغزاليّ نظر إلى ظاهر الرواية فعرّفه بما عرّفه ، والرازيّ وغيره لمّا رأوا أنّ ذلك ينافي مقصدهم الأصيل - من إثبات خلافة مشايخهم - أعرضوا عن تعريف الغزاليّ ، مع أنّ الإجماع - بأيّ معنى كان -
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : مؤسسة نشر آثار الإمام الخميني - قم - 1415 . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر . ( 2 ) الكفاية 2 : 68 سطر ما قبل الأخير . ( 3 ) المحصول في علم الأصول 2 : 3 . ( 4 ) الدرر المنّثرة في الأحاديث المشتهرة : 180 .