تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

محمد كاظم اليزدي ، وكانت له آراء وطلّاب ولكن انقرضت مدرسته وبقي هذا الخطّ الموجود الآن . ولكن لا يخفى أنّنا لا نؤمن بالإجماع بما هو إجماع على أساس بعض المباني القديمة من الإجماع الدخولي أو اللطفي كي يقال : من المحتمل كون من لم نعرف رأيه هو الإمام ، أو من المحتمل كون من لم نعرف رأيه مخالفا لهذا القول فلم يلزم الإجماع على الخطأ . وإنّما نؤمن بالإجماع على أساس حساب الاحتمالات واستبعاد اشتباه الجميع ، فقد يحصل العلم من نفس آراء الجماعة الذين وصلت إلينا آراؤهم [ 1 ] . [ الصفحة 302 ] ثمّ إنّنا لو اكتشفنا مدرك الإجماع بتصريحهم بذلك أو بأيّ طريق آخر ، فإن كان المدرك تامّا عندنا ، كفى لنا مدركا للحكم ، وإن كان فاسدا عندنا ، فمعنى ذلك أنّنا قطعنا بخطئهم في نكتة إفتائهم بما أفتوا به ، فلا معنى لإجراء حساب الاحتمالات لنفي الخطأ ، وبالتالي لا يفيدنا إجماعهم شيئا ، وكذلك الحال فيما إذا احتملنا مدركيّة ذاك المدرك لهم ، فإنّ معنى ذلك احتمال نكتة إفتائهم بما أفتوا به ، ومع فرض احتمال الخطأ بالفعل لا معنى لكاشفية الإجماع . نعم قد ينفعنا حساب الاحتمالات لنفي مدركيّة هذا المدرك ، ونستبعد كون جميعهم معتمدين على هذا المدرك الفاسد ، وعدم التفاتهم جميعا من باب الصدفة إلى فساده [ 1 ] . وإذا لم نجد ما نحتمل كونه مدركا للمجمعين فهنا قد يكشف إجماعهم بحساب الاحتمالات عن مدرك صحيح لم يصلنا وبه يثبت الحكم . وتوضيح ذلك [ 2 ] : إنّنا إذا افترضنا أنّ علماء الإماميّة في عصر الغيبة

هامش
( 1 ) أفاد رضوان اللّه عليه في ما لم أحضره في الدورة الأخيرة - على ما نقل عنه - : أنّه بما
- ذكرنا يظهر أنّه قد يتمّ الإجماع حتى في مورد الخلاف فيما إذا كان المخالف نوع شخص لا يطعن بحساب الاحتمالات ، بخلاف ما إذا كان المخالف ممّن هو في صميم المرتكزات الشرعيّة والمتشرعية كالمفيد والصدوق ونحوهما . ( 1 ) كما أنّه قد ينفعنا حساب الاحتمالات لإثبات صحّة المدرك الّذي تمسّكوا جميعا به إذا كنا شاكّين في صحّته وفساده . وأفاد أستاذنا الشهيد رحمه اللّه في ما لم أحضره في دورته الأخيرة - على ما هو منقول عنه - : أنّ كشف الإجماع عن صحّة المدرك الّذي تمسّكوا به يبتلي غالبا ببعض نقاط الضعف السابقة . نعم لو افترضنا