تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
من بينهم . [ الصفحة 96 ] وهذه الطريقة انما تتصور إذا استقصى الشخص المحصل للإجماع بنفسه وتتبع أقوال العلماء فعرف اتفاقهم ووجد من بينها أقوالا متميزة معلومة لأشخاص مجهولين حتى حصل له العلم بان الإمام من جملة أولئك المتفقين أو يتواتر لديهم النقل عن أهل بلد أو عصر فعلم أن الإمام كان من جملتهم ولم يعلم قوله بعينه من بينهم فيكون من نوع الإجماع المنقول بالتواتر . ومن الواضح ان هذه الطريقة لا تتحقق غالبا الا لمن كان موجودا في عصر الإمام . أما بالنسبة إلى العصور المتأخرة فبعيدة التحقق لا سيما في الصورة الأولى وهي السماع من نفس الإمام . وقد ذكروا انه لا يضر في حجية الإجماع - على هذه الطريقة - مخالفة معلوم النسب وان كثروا ممن يعلم أنه غير الإمام ، بخلاف مجهول النسب على وجه يحتمل انه الإمام . فإنه في هذه الصورة لا يتحقق العلم بدخول الإمام في المجمعين . 2 - ( طريقة قاعدة اللطف ) . وهي ان يستكشف عقلا رأى المعصوم من اتفاق من عداه من العلماء الموجودين في عصره خاصة أو في العصور المتأخرة ، مع عدم ظهور ردع من قبله لهم بأحد وجوه الردع الممكنة خفية أو ظاهرة أما بظهوره نفسه أو بإظهار من يبين الحق في المسألة . فان قاعدة اللطف كما اقتضت نصب الإمام وعصمته تقتضي أيضا أن يظهر الإمام الحق في المسألة التي يتفق المفتون فيها على خلاف الحق ، وإلا للزم سقوط التكليف بذلك الحكم أو إخلال الإمام بأعظم ما وجب عليه ونصب لأجله ، وهو تبليغ الأحكام المنزلة . وهذه الطريقة هي التي اختارها الشيخ الطوسي ومن تبعه ، بل يرى الحصار استكشاف قول الإمام من الإجماع فيها . وربما يستظهر من كلام السيد المرتضى المنقول في العدة عنه في رد هذه الطريقة كونها معروفة قبل الشيخ أيضا . ولازم هذه الطريقة قدح المخالفة مطلقا سواء كانت من معلوم [ الصفحة 97 ] النسب أو مجهوله مع العلم بعدم كونه الإمام ولم يكن معه برهان يدل على صحة فتواه . ولازم هذه الطريقة أيضا عدم كشف الإجماع إذا كان هناك آية أو سنة قطعية على خلاف المجمعين وان لم يفهموا دلالتها على الخلاف . إذ يجوز ان يكون الإمام قد اعتمد عليها في تبليغ الحق .