كونه متواترا ، فإذا اخبر به ناقل ولم يكن بمقدار يوجب علم المنقول إليه لم يكن اخباره به حجة وان كان موجبا لعلم الناقل ، وذلك لان الاخبار الكذائي بنظر المنقول إليه يكون اخبارا عن الحدس .
السيد البروجردي . تقريرات في أصول الفقه
الإجماع المنقول بخبر الواحد
- تقريرات في أصول الفقه - تقرير بحث السيد البروجردي للشيخ علي الاشتهاردي ص 280 : « 1 »
ويتفرع على حجية الخبر حجية الإجماع المنقول بخبر الواحد ، وقد جعله مستندا جمع من الفقهاء ، ولا سيما متأخري المتأخرين كصاحب الرياض وغيره ، بل وقبلهم كالعلامة ، فإنه استدل على نجاسة العصير العنبي بالإجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف . وكيف كان ، فقبل الورود في بيان حجيته وعدمها لا بد من بيان معنى الإجماع المحقق ووجه حجيته وعدمها ، فنقول بعون اللّه تعالى :
إن الإجماع يطلق على معنيين :
( أحدهما ) العزم كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل » « 2 » أي لم يعزمه .
( الثاني ) الاتفاق ، وهذا يطلق على وجهين :
أحدهما : ما هو عند العامة الذين هم أسسوا بنيانه وفرعوا عليه كثيرا من المسائل الفقهية ، وهو اتفاق أهل الحل والعقد من الأمة في عصر واحد على أمر من الأمور الشرعية .
[ الصفحة 281 ]
ثانيهما : أعم من هذا ، وهو اتفاق أهل كل فن على أمر متعلق بذلك الأمر ، كاتفاق النحوي مثلا على مسألة نحوية ، والصرفي على الصرفية ، وأمثال ذلك ، ولا يختص بكون المتفقين من أهل عصر واحد بل المراد من قولهم مثلا : اتفق النحويون على كذا أن كل من كان من أهل هذا الفن سواء كان حيا أم ميتا ، ذهب إليه .
وبهذا المعنى يطلق أكثر الاتفاقات المدعاة في كلمات فقهائنا كقول العلامة مثلا اتفق علماؤنا
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - قم - 1417 . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 132 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .