الجملة والإجمال ، وتعمه أدلة اعتباره ، وينقسم بأقسامه ، ويشاركه في أحكامه ، وإلا لم يكن مثله في الاعتبار من جهة الحكاية . ]
الأئمة الماضين عليهم السّلام فحدس رأيهم من اتفاقهم يكون نظير حدس العدالة من حسن الظاهر فتشمله أدلة الحجية ، فافهم هذا كله فيما إذا كان الحال معلوما ، واما إذا كان الحال مشتبها ، بمعنى عدم معلومية طريق استكشاف الناقل للإجماع رأي الإمام عندنا فليس بحجة فيما إذا لم يتطرق احتمال كون منشأ الحدس اتفاق أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، كما إذا كانت المسألة التي ادعى عليها الإجماع من الفروع التي استخرجت من الأصول والناقل للإجماع كان من المتأخرين لعدم شمول الأدلة لمثل ذلك ، واما إذا تطرق الاحتمال المذكور كما إذا كانت المسألة من الأصول المعنونة في كتب الأصحاب وكان الناقل من المتقدمين ، فنقل الإجماع يكون حجة بلا ريب ، لشمول أدلة حجية الخبر لمثله . هذا ، ولكن التحقيق هو التفصيل بين ان يكون طريق الاستكشاف عند الناقل منحصرا في الاتفاق مع كونه كاشفا عن رأي الإمام بأحد الوجوه الثلاثة ، من دون تطرق احتمال كون الحدس من اتفاق أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، فنقول : انه ليس بحجة لما ذكرنا من عدم شمول الأدلة لمثل ذلك ، وبين ان لا يكون كذلك بان لا يكون الطريق منحصرا في الاتفاق ، بل أعم من ذلك ومن الاخبار الصادرة عن الأئمة الماضين عليهم السّلام ، وكان الناقل مخبرا عن الحكم المستكشف بطريق القطع من الاخبار بلفظ الإجماع لنكتة كما ذكرناه في المقدمة الأخيرة ، أو كان الطريق منحصرا مع تطرق احتمال كون الحدس من [ الصفحة 87 ]
[ وأما من جهة نقل السبب ، فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت إليه على الإجمال بألفاظ نقل الإجماع ، مثل ما إذا نقلت على التفصيل ، فلو ضم إليه مما حصله أو نقل له - من أقوال السائرين أو سائر الأمارات - مقدار كان المجموع منه وما نقل بلفظ الإجماع بمقدار السبب التام ، كان المجموع كالمحصل ، ويكون حاله كما إذا كان كله منقولا ، ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه ، أو ما له دخل فيه وبه قوامه ، كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال ]
اتفاق أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، فنقول بالحجية . وهذا كله فيما إذا اشتبه الحال ، واما فيما إذا لم يشتبه الحال ، بان علم تفصيلا ان طريق الاستكشاف لدى الناقل هو الاتفاق وانه كان ممن يرى الملازمة بينه وبين رأي الإمام عليه السّلام ، أو ممن يرى دخول الإمام في المجمعين ، أو ممن يحدس رأي الإمام من الاتفاق أو الاخبار فالأمر سهل ، فان الحكم تابع لما عليه المنقول إليه من رأيه في كل واحد منها ، فان
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 371
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص٣٧١