تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الخلاف بين الأصحاب ونسب القول بحجيته إلى جماعة من الاعلام واستدل عليها بما دل على حجية خبر الواحد لاندراجه فيه بل هو من الخبر العالي السند لرجوع دعوى الإجماع إلى حكاية قول الإمام عليه السّلام أو رأيه بلا واسطة فتشمله أدلة حجية الخبر من السيرة والأخبار وآية النبأ وغيرها ( وفيه ) ان المستند لمدعى الإجماع في اخباره عن الإمام عليه السّلام حيث كان هو الحدس المحض لبعد وصوله إلى الإمام وسماع قوله خصوصا في الغيبة الكبرى ( لا يكون ) اخباره مشمولا لأدلة حجية خبر الواحد لاختصاص أدلتها كأدلة الشهادة بما إذا كان الإخبار مستندا إلى الحس أو الحدس القريب منه كالاخبار بالشجاعة وملكة العدالة ونحوهما ( فان ) عمدة الدليل على حجية خبر الواحد هي السيرة العقلائية والإجماعات وحيث أنهما لبيتان لا يكون لهما إطلاق حتى يمكن الأخذ به لكل خبر ولو عن حدس [ الصفحة 97 ] ( وأما الأدلة اللفظية ) كالاخبار والآيات فهي واردة في مقام إمضاء السيرة العقلائية التي عرفت الحال فيها لا في مقام التأسيس ( مع أنها ) ناظرة إلى نفي احتمال الخلاف الناشي من جهة تعمد الكذب لا إلى كيفية خبر العادل من حيث المستند وعليه فلا يبقى مجال للتشبث بمثل هذه الأدلة لإثبات حجية الإجماع المنقول هذا ( ولكن ) التحقيق في المسألة التفصيل في الإجماعات المحكمية حسب اختلاف المباني في حجية الإجماع المحصل ، من باب التضمن ، أو قاعدة اللطف أو الحدس ونحو ذلك ( فما كان ) منها في أواخر الغيبة الصغرى وأوائل الغيبة الكبرى كالإجماعات الواقعة في كلمات مثل الكليني والصدوقين والمفيد والسيدين ونظرائهم قدس اللّه أسرارهم ممن أمكن في حقهم عادة الوصول إلى الإمام عليه السّلام ( لا بأس ) بالأخذ به حيث إنه بعد ما أمكن في حقهم ان يكون دعويهم اتفاق الأمة الظاهر في دخول المعصوم عليه السّلام فيهم مستندة إلى الحس يكون دعويهم الاتفاق المتضمن لقول المعصوم حجيته فيشمله أدلة حجية الخبر فان من المعلوم كفاية مجرد احتمال كونه عن حس في حجية من غير حاجة إلى إحراز حسيته بل وان فرض استناد ذلك إلى الحدس فهو من الحدس القريب من الحس فان استكشاف قول الإمام عليه السّلام أو رأيه وان كان بطريق الحدس ولكنه من جهة الملازمة العادية بين اتفاق المجمعين الذين فيهم السفراء على حكم وبين رأى الإمام عليه السّلام يكون ذلك من الحدس القريب من الحس نظير الاخبار بالشجاعة والعدالة باعتبار لوازمهما المحسوسة العادية ومنه يظهر الحال في الإجماعات المنقولة لنا عن مثل هؤلاء فإنها مشمولة لأدلة حجية الخبر ( وأما ) ما كان منها مستندا إلى قاعدة اللطف كالإجماعات الواردة في كلام الشيخ قده ومن تبعه في هذا المسلك فللتوقف فيه مجال لضعف أصل المبنى ( وأما )