تحصيل الاتفاق . [ فيتم ] إحراز الملازمة عنده لقول الإمام ولو بطريق تعبدي أو لوجود أمارة معتبرة - ولو عند المنقول إليه - فيأخذ به ، ومع عدم إحراز هذه الجهات يرفض نقل الإجماع جدا ، واللّه العالم بمواقع الأمور . ثم إن ما ذكرنا كله بتفصيله [ جار ] في نقل التواتر ، فيرفض النقل المزبور في فرض ، ويؤخذ في فرض ، من دون فرق بين كون الأثر مترتبا على نفس التواتر - عند المنقول إليه - أو على مؤدى الخبر المتواتر . نعم لا بأس بأخذه لو كان الأثر مترتبا على التواتر عند [ الناقل ] ، كما أن في الأخير ربما يتفق الوثوق الإجمالي بالمحكي عن الحس أو [ محتمل ] الحسية من الأخبار المتعددة المجملة ، فيؤخذ به بدليل حجية الخبر الموثق ، بشرط كونه أخص مضمونا عن البقية ، أو مطابقا معها ، وإلا فلا مجال لتشخيصه ، فتدبر في هذا المقام أيضا . بقي الكلام في فرض تعارض الإجماعين أو المتواترين المنقولين ، فنقول :
[ الصفحة 72 ]
أما صورة حدسية الخبرين - [ حتى ] من حيث السبب ، فضلا عن [ مرحلة ] استكشاف رأي الإمام - فلا إشكال في طرحهما . وأما لو كانا من حيث السبب وتحصيل الاتفاق حسيا أو محتمل الحسية ، فمع فرض ملازمة أحد الطرفين لقول الإمام [ بنظر ] المنقول إليه ، فيؤخذ به ويطرح الآخر .
وأما لو كان كل واحد من الطرفين ملازما لقول الإمام أو لوجود دليل معتبر ، فلا محيص في الأول حينئذ من التساقط ، للعلم بكذب أحدهما المانع عن حجية كل واحد ، وأما في الثاني ، فمن الممكن صدقهما ، غاية الأمر ينتهي الأمر إلى تعارض [ النصين ] ، فلا بأس حينئذ [ بشمول ] دليل الخبر لمثله بعد فرض عدم مرجح في البين ، وإلا [ فيقدم ذو ] المرجح ، ولو من مثل موافقة الكتاب أو مخالفة العامة ، كما لا يخفى .
ضياء الدين العراقي . نهاية الأفكار
في حجية الإجماع المنقول
- نهاية الأفكار - تقرير بحث ضياء الدين العراقي لمحمد تقي البروجردي ج 2 ص 96 : « 1 »
ومن الظنون التي قيل بخروجه عن الأصل الإجماع المنقول بالخبر الواحد حيث وقع فيه
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين - قم - 1405 .