تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

ضياء الدين العراقي . مقالات الأصول

المقالة السادسة : حجية الإجماع المنقول

- مقالات الأصول - ضياء الدين العراقي ج 2 ص 67 : « 1 » من جملة ما قيل بخروجه عن بحث الأصل السابق الإجماع المنقول ، وتتميم الكلام فيه يحتاج إلى طي مقامات : المقام الأول : في بيان أن دليل حجية الخبر الواحد [ هل ] يختص بخصوص الحسي ، أو [ يشمل ] الحدسي المحض - أيضا - بعد إلحاق الحدسي القريب بالحس ، بل وما شك في حسيته وحدسيته - أيضا - بالحسي ؟ الذي يقتضيه النظر في الأدلة المزبورة عدم الشمول للحدسي المحض ، لأن عمدة الدليل على خبر الواحد هو السيرة العقلائية والإجماعات ، وحيث إنهما لبيان [ يقتصر ] فيهما على المتيقن من كون المستند حسيا أو ما هو قريب بالحسي ، كما يشهد به قبول الإخبار في الملكات الباطنية من قبل آثارها الظاهرية ، فراجع « 2 » . كما أن في غالب أخبار الآحاد يحتمل اتكاله على حدسه - أيضا - ، ومع [ الصفحة 68 ] ذلك ليس بناؤهم على طرد مثل هذا الخبر ، بل يأخذون به بمجرد احتمال [ حسيته ] ، فيكشف ذلك - أيضا - [ عن ] أن المدار في حجية الخبر عندهم ليس على الجزم بحسيته ، لقلة موارد هذا الجزم في أخبارهم ، وهو الشاهد على إلحاق مشكوك الحسية - أيضا - بالحسية ، فما هو مشكوك في بنائهم يختص بالحدسية المحضة ، فيقتصر - حينئذ - في هذه الأدلة اللبية بغيرها . نعم قد يتوهم الإطلاق في الأدلة اللفظية من الأخبار والآيات . وفي كونها في مقام البيان - من هذه الجهة - إشكال ، لإمكان حمل سوقها على إمضاء طريقة العقلاء ، المشكوك اندراج المورد في بنائهم على الطريقية .
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : مجمع الفكر الإسلامي - قم - الطبعة الأولى 1420 . تحقيق الشيخ مجتبى المحمودي ، سيد منذر الحكيم . هوامش هذا الكتاب نقلا عن المصدر . ( 2 ) ويدل عليه ما جاء في الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات .