ومنهم الشيخ سديد الدين محمود الحمصي ، قال في التعليق العراقي : ان الحجة هو الإجماع المشتمل على قول المعصوم في الجملة من غير احتياج إلى العلم بتعيينه .
إلى أن قال : الاستدلال بالإجماع لا يصح الا إذا علم قطعا إجماع جميع علماء الإمامية على الحكم من غير استثناء أحد منهم ، الا من كان معلوم النسب وكان غير الإمام ، فلا يضر خروجه « 1 » .
ومنهم الشيخ محمد بن إدريس الحلي ، قال في السرائر : وجه كون الإجماع حجة عندنا ، دخول قول المعصوم عن الخطأ في الحكم بين القائلين بذلك ، فإذا علمنا في جماعة قائلين بقول ، ان المعصوم ليس هو في جملتهم ، لانقطع على صحة قولهم الا بدليل غير قولهم . وإذا تعين المخالف من أصحابنا باسمه ونسبه ، لم يؤثر خلافه في دلالة الإجماع .
إلى أن قال : وبما ذكرناه يستدل المحصل من أصحابنا على المسالة بالإجماع ، وان كان فيها خلاف بين من بعض أصحابنا المعروفين بالأسامي والأنساب « 2 » .
ومنهم الشيخ أبو الصلاح الحلبي ، قال في الكافي : وإجماع العلماء من الإمامية يقتضي دخول الحجة المعصوم في جملتهم ، لكونه واحدا منهم دون من عداهم « 3 » .
وقال في كتاب تقريب المعارف : وليس لأحد ان يقول : استدلالكم هذا مبني على الإجماع وأنتم لا تجعلونه حجة ، لأنا بحمد اللّه لا نخالف في كون الإجماع حجة ، وانما نمنع من خالفنا من إثبات حجيته من الطرق التي يدعيها ، والخلاف في ذلك المذهب لا يقتضي إنكاره ، فكيف يظن بنا ذلك مع العلم بإثباتنا في كل عصر من جملة الفرق الإسلامية .
إلى أن قال : فان اعتبارنا دخول المعصوم في الإجماع كاعتبارهم دخول كل عالم في كل إجماع « 4 » .
هامش
( 1 ) نقله عنه في كشف القناع : 94 . والتعليق العراقي في الكلام ، فرغ منه في التاسع من شهر جمادى الأولى سنة 581 .
يعرف بالعراقي ، لأنه ألفه بالعراق في بلدة الحلة بالتماس علمائها ، واسمه ( المنقذ من التقليد ) . راجع : الذريعة 4 :
222 ، و 23 : 151 .
( 2 ) السرائر 2 : 529 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 507 .
( 4 ) تقريب المعارف : 118 .