تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

المحقق النراقي . عوائد الأيام

عائدة 63 / في بيان الإجماع

- عوائد الأيام - المحقق أحمد النراقي - مركز الأبحاث والدراسات الإسلامي :

إطلاق الإجماع على ثلاث معان :

اعلم أن المذكور في عبارات أصحابنا المتأخرين رضوان اللّه عليهم ان الإجماع المحقق المعتبر عند الفرقة المحقة الناجية كثرهم اللّه تعالى يطلق على معان ثلاثة :

الأول : اتفاق جميع علماء الأمة أو علماء الإمامية

الأول : اتفاق جميع علماء الأمة أو علماء الإمامية الذين منهم إمام العصر عليه السّلام ، إما مطلقا أو في عصر ، على أمر . وذلك هو المراد من الإجماع عند أكثر قدماء أصحابنا ، منهم الشيخ المفيد ، قال في تذكرة الأصول ، على ما ذكره الكراجكي في مختصره ، بعد حصر أصول الاحكام في الكتاب والسنة النبوية والإمامية : وليس في إجماع الأمة حجة من حيث كان إجماعا ، ولكن من حيث كان فيها الإمام المعصوم . فإذا ثبت أنها كلها على قول ، فلا شبهة في أن ذلك القول هو قول المعصوم ، إذ لو لم يكن كذلك كان الخبر عنها بأنها مجمعة باطلا « 1 » . وقال في أول كتاب المقالات على ما حكي عنه : إجماع الأمة حجة ، لتضمنه قول الحجة « 2 » . ومنهم السيد الأجل المرتضى ، قال في جواب مسائل ابن التبان بعد ذكر كلام طويل : فإذا كانت أقوال العلماء في كل مذهب مضبوطة ، والإمام لا يكون الا سيد العلماء وأوحدهم ، فلا بد من دخوله في جملتهم « 3 » . وقال في الذريعة : قولنا : الإجماع : إما يكون واقعا على الأمة ، أو على المؤمنين ، أو على
هامش
( 1 ) كنز الفوائد 2 : 29 . ( 2 ) أوائل المقالات : 121 ، القول في الإجماع . ( 3 ) المسائل التبانيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 15 .