تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
العلماء ، فيما يراعى فيه إجماعهم ، وعلى كل الأقسام لا بد ان يكون قول الإمام المعصوم داخلا فيه ، لأنه من الأمة ، ومن اجل المؤمنين ، وأفضل العلماء « 1 » . وقال في المسائل الرسية : فإذا قيل لنا : فلعل الإمام - لأنكم لا تعرفونه بعينه - يخالف علماء الإمامية فيما اتفقوا عليه . قلنا : لو خالفهم لما علمنا ضرورة اتفاق علماء الإمامية الذين هو واحد منهم على هذه المذاهب المخصوصة ، وهل الإمام الا أحد علماء الإمامية ؟ « 2 » . وقال في المسائل الموصليات الثالثة : وهنا طريق آخر يوصل به إلى العلم بالحق والصحيح في أحكام الشريعة عند فقد ظهور الإمام وتميز شخصه ، وهو إجماع الفرقة المحقة ، إذ قول الإمام - وان كان غير متميز الشخص - داخل في أقوالها غير خارج عنها ، فإذا اجتمعوا على مذهب من المذاهب ، علمنا أنه هو الحق الواضح والحجة القاطعة ، لان قول الإمام ، الذي هو الحجة ، في جملة أقوالها ، وكان الإمام قائله « 3 » . وقال نحوا منه في المسائل الحلبيات « 4 » . وقال في المسائل التبانيات : إذا كان الإمام أحد العلماء بل سيدهم ، فقوله في جملة أقوال العلماء ، فإذا علمنا في قول من الأقوال انه مذهب لكل عالم من الإمامية ، فلا بد من أن يكون الإمام داخلا في هذه الجملة ، كما لا بد من أن يكون كل عالم إمامي - وان لم يكن إماما - داخلا في الجملة « 5 » . ومنهم السيد الشريف الرسي الذي هو السائل من السيد المرتضى ، قال فيما سأله من السيد : إذا كان طريق معظم الأحكام الشرعية إجماع علماء الفرقة المحقة ، لكون الإمام المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ واحدا من علمائهم « 6 » . إلى آخر ما قال .
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 605 . ( 2 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 368 . ( 3 ) المسائل الموصليات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 205 . ( 4 ) نقله عنه في كشف القناع : 128 . ( 5 ) المسائل التبانيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 18 . ( 6 ) المسائل الرسية ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 366 .