تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
في أنها إجماعي أو لا ، وأنت خبير بأن كلا من السؤال والجواب عند التأمل مما لا محصل له . قوله فهو كالمتن القطعي الثابت بسند ظني يعني أن القول المذكور الثابت بنقل الآحاد من قبيل نقل قول المعصوم القطعي المفاد بطريق الآحاد في كون القول في كل من المقامين دليلا قطعيّا على الحكم في نفسه وإن كان الطريق إليه نقل الآحاد وهو ظني ، وأورد عليه الفاضل المذكور بأنه إن أراد بالمتن القطعي الصدور فهو لا يجامع فرض كون السند ظنيا وإن أراد القطعي من حيث الدلالة والمفروض عدمه ، وفيه أن المراد كونه قطعيّ الدلالة على الحكم لقيام دليل الإجماع عليه وليس في كلام المجيب نفي كون الإجماع على القول قطعي الدلالة على ثبوت الحكم ، كيف وهو في صدد إثبات كونه قطعي الدلالة عليه وإنما المفروض في كلامه عدم كونه قطعي الدلالة على ثبوته في معتقد القائلين ، والفرق بينهما جلي جدّا والنظر إنما هو بحسب الاعتبار الأول فتبصّر ولا تغفل واعلم أنّ قول المجيب إن ثبت بالتواتر فقطعي وإلا فظني بظاهره [ الصفحة 263 ] غير مستقيم لورود منع الحصر عليه وهو ظاهر .

التنبيه الثاني [ قد يقع التعارض في نقل الإجماع وقد يقع بينه وبين الرواية المعتبرة ]

قد يقع التعارض في نقل الإجماع وقد يقع بينه وبين الرواية المعتبرة فيرجح الأقوى ومع التكافؤ فالتخيير وللترجيح وجوه عديدة تعرف مما مرّ ومما يأتي في بحث التراجيح وقد يتوهم أن الإجماع إذا عارض الرواية رجح عليها مطلقا لتعدد الوسائط في الرواية وانتفائها في نقل الإجماع وهو من جملة وجوه الترجيح ، ويضعّف بأن هذا الوجه معارض في الغالب بقلة الضبط في نقل الإجماع بالنسبة إلى نقل الخبر والاعتماد على بعض وجوه الترجيح مشروط بانتفاء ما يساويه أو يزيد عليه في الجانب الآخر .