تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

مفتاح [ قال في المعارج : عندنا أن زمان التكليف لا يخلو من إمام معصوم عليه السّلام حافظ للشرع ]

قال في المعارج : عندنا أن زمان التكليف لا يخلو من إمام معصوم عليه السّلام حافظ للشرع يجب الرّجوع فيه إليه ، فإذا تقرّر هذا فمتى اجتمعت الأمة على قول كان ذلك الإجماع حجة ولو فرض خلو الزّمان عن ذلك الإمام لم يكن حجة ، فمع وجود الإمام الإجماع حجة للأمن على قوله من الخطأ والقطع على دخوله في جملة المجمعين ، فعلى هذا الإجماع كاشف عن قول الإمام عليه السّلام لأن الإجماع حجة في نفسه من حيث هو إجماع انته . قلت وقد صرّح بما ذكره السّيّد المرتضى رحمه اللّه والشيخ وابن إدريس وابن زهرة والقطب الرّاوندي والعلّامة وابنه والسيّد عميد الدّين والشّهيدان وغيرهم . وبالجملة من قال من أصحابنا بأنّ الإجماع حجّة فإنما قال باعتبار كونه كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام لا لكونه إجماعا ، وهذه سجيّتهم وطريقتهم في حجّيته حتى اشتهر ذلك بين المخالفين . قال الشيخ وابن زهرة كما عن ابن البرّاج فإن قيل وإذا كان المرجع بكون الإجماع عندكم إلى قول المعصوم عليه السّلام وليس للإجماع تأثير في ذلك كان قولكم الإجماع حجة لغوا لا فائدة فيه ، قيل نحن لا نبدأ بالقول إن الإجماع حجّة بل إذا سئلنا فقيل لنا ما قولكم في إجماع المسلمين قلنا هو حق وحجة من حيث كان قول المعصوم عليه السّلام داخلا في إجماعهم ، وهذا كما قيل لنا في جماعة فيها نبيّ هل قول هذه الجماعة حق وحجة فإنه لا بدّ في الجواب لنا ولكلّ مسؤول عن ذلك من القول بأنه حجة وإن كان لا تأثير لقول من عدا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في ذلك ، على أن قول الإمام عليه السّلام إذا جاز أن يلتبس ويشتبه إما لغيبته أو لغيرها لم يكن بدّ من الرّجوع إلى إجماع الإمامية أو علمائها ليعلم دخول قول الإمام فيه ، ومن القول بأنه حجة لاشتماله على قول المعصوم عليه السّلام انته . وقد تحصل مما ذكر أن الإجماع عند الإمامية هو الاتفاق الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام فلا ريب حينئذ في حجيّته ، وقد أشار إلى ما ذكر السّيد الأستاذ رحمه اللّه فقال : الإجماع عندنا هو الاتفاق الكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام سواء انفردت به الفرقة النّاجية أو انضم إليه غيرها من فرق المسلمين وسواء بلغ حد الضرورة من المذهب أو الدّين أو لم يبلغ ذلك مع حصول اليقين وسواء عم فقهاء عصر واحد أو اختصّ بالبعض الكاشف عن قول الحجّة من الطائفة المحقة ، والإجماع بهذا المعنى يلزمه الحجيّة ولا تفارقه قطعا ، فإن قول المعصوم عليه السّلام حجة بالضرورة ، فكذا الكاشف عنه . نعم وجود الكاشف وعمومه في الأعصار يتوقف على وجود الإمام وثبوت عصمته وعدم خلو الأرض منه ، وهذه أمور مقررّة في الأصول معلومة من المذهب وقد أشير إلى حجيّة إجماع الأمّة