تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مثلا إذا كان واجبا فالنص المحكي أولى انته . أقول ولا يخفى ما فيه ، فإنه لا معنى محصل للإجماع على القول الخطأ والاتفاق على القول الصواب إذا أريد منه محض اللفظ إلا اتفاقهم في كيفية قراءة اللفظ وإعرابه وإلا فالظاهر من الاجتماع على القول هو الاجتماع على مؤداه ومفهومه ومع ذلك ، فأي فائدة له في المسائل الفقهية إلا أن يقال فائدته هو صيرورة المتن قطعيا وإن كان الدلالة ظنية كالخبر المتواتر ، قوله إن ثبت بالتواتر قطعي يعني أن هذا اللفظ حينئذ للواقع ونفس الأمر على ما حقق المقام لا أنه قطعي الدلالة على مراد المجمعين وحينئذ فلا معنى لقوله ، وإلا فظني لظنية طريقه لا لظنية نفسه ، فإن مراده بذلك بقرينة المقابلة لا بد أن يكون أنه بدون التواتر لا يعلم كون اللفظ موافقا للواقع ونفس الأمر لكن ذلك بسبب ظنية طريقه لا بسبب ظنية نفسه ، لان نفسه قطعي موافق لنفس الأمر ، وهو كما ترى وإن أراد من نفي ظنية نفسه كونه قطعي الدلالة ففيه أن المفروض قطع النظر عن الدلالة وعن مراد القائل ، والمفروض عدم القطع بمرادهم ، أيضا فهل هذا إلا تناقض ، فإن قلت لعل مراده نظير أن ينقل أحد آية ويذكر أنه من القرآن لمن يعلم قطعا بأن القرآن قعطي موافق لنفس الأمر ومحدود معين ولكن لا يعلم أن هذه الآية هل هي من القرآن أم لا ، فهذا نقل قطعي بالظني ، قلت ليس ما نحن فيه من هذا القبيل بل من قبيل ما روي في الشواذ زيادة بعض الكلمات أو الآيات ، فالكلام في ذلك أنا لا نعلم أن هذه الآية قرآن أم لا ، لا أنها من القرآن أم لا لأن الإجماعيات ليست متعينة في الخارج بشخصها لا يتجاوزها حتى يشك في أن ذلك هل هو ( بل الشك في أن هذا إجماعي أم لا ) منها أم لا ، فتأمل حتى تفهم الفرق ، ولا يختلط عليك الأمر قوله ، فهو كالمتن القطعي الثابت لم أفهم معنى هذا التشبيه فإن أراد من المتن القطعي الوقوع فلا معنى له مع كون السند ظنيا وإن أراد قطعي الدلالة فالمفروض عدمه قوله . قال الحاجبي إلخ لا يخفى أن الخبر الذي يسمع الراوي من المعصوم عليه السّلام بلا واسطة ليس بخبر واحد ولا ظني بل هو قطعي الصدور ، نعم هذا الخبر لمن يرويه عنه عليه السّلام إذا لم يحتف بقرينة توجب القطع ظني ودلالته أيضا ظنية ، ومراد ابن الحاجب وغيره في هذا المقام جواز نقل هذا الخبر عن الراوي بطريق الآحاد ، فإذا جاز نقل ما هو ظني أنه من الشارع دلالة وسندا فنقل ما هو قطعي أولى بالجواز ، ومراده من نقل القطعي هو نقل مدعي الإجماع ، فإن من يدعي الإجماع فهو يحكي لغيره ما هو يقيني له انه من الشارع بخلاف من يروي عن الراوي عن الشارع فإنه يحكي ما هو ظني
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 177 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي