تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

الميرزا القمي . قوانين الأصول

الباب السادس في الأدلة الشرعية

المقصد الأول في الإجماع

قانون الإجماع

- قوانين الأصول - الميرزا القمي ج 1 ص 346 : « 1 » الإجماع لغة العزم والاتفاق ، وفي الاصطلاح اتفاق خاص يدل عليه حقية مورده . واختلف العلماء في حده ولا فايدة في ذكر ما ذكروه وجرحها وتعديلها فلنقتصر على تعريف واحد يناسب مذهب العامة ثم نذكر ما يناسب مذهب الخاصة ، أما الأول فهو أنه اتفاق المجتهدين من هذه الأمة على أمر ديني في عصر من الأعصار ، فقيد الاجتهاد لعدم اعتبار وفاق العوام وخلافهم والتخصيص بهذه الأمة لأنهم لا يقولون بحجية إجماع سائر الأمم وإن اقتضى بعض أدلتهم ذلك .

مدرك الإجماع عند الشيعة الإمامية

وأما الشيعة فيلزمهم القول بالحجية لان حجية الإجماع عندهم اعتبار دخول المعصوم عليه السّلام وهو لا يختص عندهم بزمان دون زمان ، وأما ما ذكره العلامة في أول نكاح القواعد وغيره من أن عصمة الأمة من خواص نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، فقد نقل المحقق البهائي رحمه اللّه [ الصفحة 349 ] عن والده وعن مشايخه رحمهم اللّه تعالى أن مراده العصمة من المسخ والخسف ونحو ذلك فلا اعتراض عليه والتقييد بالأمر الديني لإخراج ما ليس منه مثل العقليات المحضة والديني أعم من الاعتقادي والفروعي ، وقيد عصر من الأعصار لعدم اشتراط اجتماع ما معنى وما يأتي وإلا فلا يتحقق بعد إجماع . وأما الثاني فهو اتفاق جماعة يكشف اتفاقهم عن رأي المعصوم عليه السّلام ، فقد يوافق ذلك مع ما حده العامة به وقد يتخلف عنه فإنهم يعتبرون اتفاق جميع علماء الأمة ، ومع اتفاق الجميع يظهر موافقة المعصوم عليه السّلام أيضا لعدم خلو العصر عن معصوم عليه السّلام عندهم أو لأن مع اتفاق جميعهم يحصل العلم بأنه مأخوذ من رئيسهم ، ثم إن أصحابنا متفقون على حجية الإجماع ووقوعه موافقا لأكثر المخالفين ولكن منهم من أنكر إمكان حصوله ومنه من أنكر إمكان العلم به ومنهم من أنكر حجيته ، والكل ضعيف وأدلتهم سخيفة وسنشير إليها بعد ذلك . فلنقدم الكلام في مدرك حجية الإجماع وكونه مناطا للاحتجاج ثم نتبعه بذكر الشكوك
هامش
( 1 ) النسخة المعتمدة : نشر المكتبة العلمية لإسلامية - قم 1378 .