تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في أشخاصهم حتى يستبعد ذلك في الإمام المنتظر عليه السّلام . وثانيها : ما اختاره الشيخ في عدته بعد ما وافق القوم في الطريقة السابقة ، والظاهر أن له موافقا من أصحابنا أيضا ممن تقدم عليه وممن تأخر في هذه الطريقة ، وهي أنه اعتمد في ذلك على ما رواه أصحابنا من الأخبار المتواترة من أن الزمان لا يخلو من حجة كي إن زاد المؤمنون شيئا ردهم وإن نقصوا أتمه لهم ، ولولا ذلك لاختلط على الناس أمورهم . ويظهر ثمرة هذه الطريقة حيث لم يحصل العلم بالطريقة الأولى كما لو وجد في الامامية قول ولم يعرف له دليل ولم يعرف له مخالف أيضا ولكن لم يعرف مع ذلك أيضا كونه قول الإمام ومختاره فقال حينئذ إنا نعلم أنه قول الإمام عليه السّلام ومختاره ، لأنه لو لم يكن كذا لوجب عليه أن يظهر القول بخلاف ما أجمعوا عليه لو كان باطلا فلما لم يظهر ظهر أنه حق . ويظهر ذلك منه في مواضع وبعض عباراته في العدة هو هذا إذا ظهر قول بين الطائفة ولم يعرف له مخالف ولم نجد ما يدل على صحة ذلك القول ولا على فساده وجب القطع على صحة ذلك القول وأنه موافق لقول المعصوم عليه السّلام لأنه لو كان قول المعصوم مخالفا لوجب أن يظهره وإلا كان يقبح التكليف الذي ذلك القول لطف فيه وقد علمنا خلاف ذلك . وقال قبل ذلك في مقام أخر وهو فيما لو اختلف الامامية على قولين لا يجري فيهما التخيير كالوجوب والحرمة مثلا وكان أحدهما قول الإمام عليه السّلام ولم يشاركه أحد من العلماء فيه وكان الجميع متفقين على الباطل ، فقال : ومتى اتفق ذلك وكان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السّلام دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها لم يجب عليه الظهور ، والدلالة على ذلك لان ما هو موجود من الكتاب والسنة كاف في باب إزاحة التكليف ، ومتى لم يكن على القول الذي انفرد به دليل على ما قلناه يعني على النحو الذي فرضه من الكتاب أو السنة المقطوع بها وجب عليه الظهور وإظهار الحق وإعلام بعض ثقاته حتى يؤدي الحق إلى الأمة بشرط أن يكون معه معجزة تدل على صدقه وإلا لم يحسن التكليف . وقد أورد عليه [ الصفحة 353 ] بعض المحققين بأنه يكفي في إلقاء الخلاف بينهم بأن يظهر القول وإن لم يعرفه العلماء أنه إمام بل يكفي قول الفقيه المعلوم النسب في ذلك أيضا بل يكفي وجود رواية بين روايات أصحابنا دالة على خلاف ما أجمعوا . وفيه نظر ظاهر إذ مناط كلام الشيخ ليس ان الاجتماع على الخطأ لما كان باطلا وجب على
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 146 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي