تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فيه بحيث إذ لا يخفى أنه لا معنى لكون ذات الإجماع أصلا من أصول الدين لأن المراد بالأصول هنا إن كان الضوابط والقواعد التي يستنبط منها الفروع وهي المعلومات التصديقية ، فإن أراد به كون الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة أصل من أصول الدين فمسلم ، لكن لم يثبت هذا بخبر الواحد بل بما ثبت به حجية خبر الواحد ، وإن أراد أن القول بأن في المسألة الفلانية إجماعا كما قال الفقهاء أصل من أصول الدين فكونه أصلا ممنوع فتأمل . [ قوله وجوابه منع كلية الثانية ] الصواب إيراد نقل السنة على دليل الخصم بطريق الإلزام والنقض الإجمالي لا النقض التفصيليّ كما فعل ، فإن ما ذكره من أن السنة أصل من أصول الدين ، وقد ثبت بخبر الواحد كلام لا تحقيق له ، لأن كون السنة حجة لم يقبل فيه خبر الواحد وما نقل فيه بخبر الواحد في خصوص الفروع من السنة حيث قالوا أوردت سنة في حكم كذا ، وقيل فيه الخبر الواحد ليس من أصول الدين فالتحقيق في الجواب ما ذكره آنفا وبه ينحل النقض أيضا . [ قوله فيشترط في قبوله ما يشترط هناك ] والحاصل أن نقل الإجماع ليس من قبيل الفتوى حتى يكفي فيه الظن من قبيل الأخبار والحكاية ولا بد للمخبر والحاكي أن يعلما ما يخبرانه ولا يكفي لهما ظن . [ قوله وإن اقتضى ترجيح الخبر إلخ ] كذا في كثير من النسخ وكان المراد المصدر المبني للمفعول أي مرجوحية الخبر وفي بعض النسخ ترجيح الإجماع على الخبر ولا غبار عليها .