فيه بحيث إذ لا يخفى أنه لا معنى لكون ذات الإجماع أصلا من أصول الدين لأن المراد بالأصول هنا إن كان الضوابط والقواعد التي يستنبط منها الفروع وهي المعلومات التصديقية ، فإن أراد به كون الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة أصل من أصول الدين فمسلم ، لكن لم يثبت هذا بخبر الواحد بل بما ثبت به حجية خبر الواحد ، وإن أراد أن القول بأن في المسألة الفلانية إجماعا كما قال الفقهاء أصل من أصول الدين فكونه أصلا ممنوع فتأمل .
[ قوله وجوابه منع كلية الثانية ]
الصواب إيراد نقل السنة على دليل الخصم بطريق الإلزام والنقض الإجمالي لا النقض التفصيليّ كما فعل ، فإن ما ذكره من أن السنة أصل من أصول الدين ، وقد ثبت بخبر الواحد كلام لا تحقيق له ، لأن كون السنة حجة لم يقبل فيه خبر الواحد وما نقل فيه بخبر الواحد في خصوص الفروع من السنة حيث قالوا أوردت سنة في حكم كذا ، وقيل فيه الخبر الواحد ليس من أصول الدين فالتحقيق في الجواب ما ذكره آنفا وبه ينحل النقض أيضا .
[ قوله فيشترط في قبوله ما يشترط هناك ]
والحاصل أن نقل الإجماع ليس من قبيل الفتوى حتى يكفي فيه الظن من قبيل الأخبار والحكاية ولا بد للمخبر والحاكي أن يعلما ما يخبرانه ولا يكفي لهما ظن .
[ قوله وإن اقتضى ترجيح الخبر إلخ ]
كذا في كثير من النسخ وكان المراد المصدر المبني للمفعول أي مرجوحية الخبر وفي بعض النسخ ترجيح الإجماع على الخبر ولا غبار عليها .
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 135
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص١٣٥