تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قولا عرفا والتخطئة المنفية في الحديث وغيره إنما هو بالنسبة إلى ما هو قول الأمة عرفا ، وقد ظهر مما ذكرنا أن الفرق بين القول الثالث في مسألة واحدة على ما هو محل النزاع هنا أو في مسألتين وإن كان لا علاقة بينهما كما سيجيء مشكل قوله فمن قال للأم إلخ . قال ابن عباس للأم ثلث الأصل قبل فرض الزوجين ، وقال الباقون للأم ثلث الباقي بعد فرضهما وأحدث ابن سيرين قولا ثالثا فقال بقول ابن عباس في الزوج دون الزوجة وقال تابعي آخر بالعكس . [ قوله وإن لم يكن بينهما علاقة ] يشعر هذا الكلام بأن الخلاف مخصوص بما إذا لم يكن بينهما علاقة والمستفاد من النهاية أن الخلاف عام وأن بعض العلماء قال بجواز التفصيل مطلقا مستندا بقول ابن سيرين وغيره . [ قوله فالذي حكاه المحقق عن الشيخ إلخ ] يشمل هذا [ الصفحة 319 ] بظاهره ما إذا كان في المسألة دليلان ظنيان لهما وأحدهما أرجح أو لأحدهما دليل ظني وليس للأخرى دليل ظني أصلا ولا يخفى أن الحكم بالتخيير في العمل في الصورتين مشكل جدا نعم لو كان الدليلان الظنيان متساويين من الطرفين أو لا يظهر للطرفين دليل أصلا يتجه التخيير في العمل وكان هذا مقصود الشيخ وإن كان عبارته قاصرة . [ قوله القول بإطراح القولين ] يمكن أن يقال المراد بطرح القولين عدم العمل بهما بمجرد قولهما وترك دليلهما المتعارض بل لا بد من التوقف والتماس دليل مرجح لأحد الطرفين حتى يصح العمل بأحد الطرفين ، وعلى هذا الإيراد عليه ما نقل عن الشيخ في تضعيفه بأنه يلزم إطراح قول الإمام عليه السّلام ، إذ التوقف وطلب المرجح حتى يظهر قول الإمام ليس إطراح قول الإمام ، وكان الشيخ حمل ذلك على ترك القولين وإحداث قول ثالث ، ولا يخفى أن العبارة المنقولة عنه يقبل الحمل على ما ذكرنا إلا أن الشيخ أعرف بما نقل فربما كان في كلام ذلك البعض من الأصحاب ما يدل على ما فهم الشيخ رحمه اللّه فتدبر . [ قوله فكل طائفة يوجب العمل بقولها ] هذا ممنوع إذ كل طائفة حكمت بحكم ويمنع صحة القول الآخر ولا ينافيه في ذلك تجويزها العمل بما قال الآخر لمن لا يظهر عليه الخطأ في الواقع وإن كان خطأ في الواقع ، والحاصل أن التخيير في العمل ليس قولا ثالثا في المسألة ، بل ليس قولا أصلا في المسألة ، وإنما هو طريق العمل
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 133 | السيد أحمد الموسوي الروضاتي