وكيفية مع الجهل بالحكم وجهل الفتوى الراجح في المسألة فلا يكون إباحة لما خطره الإمام عليه السّلام بل التخيير في العمل مما إباحة الإمام لمن جهل بالحكم ، وإنما خطأ نفس حكم الآخر .
نعم لو قال الشيخ حينئذ إن الحكم الواقع في المسألة التخيير لكان منافيا لقول الإمام عليه السّلام في حكم المسألة لأنه عليه السّلام حكم حكما معينا في المسألة قطعا والظاهر أن مراد الشيخ التخيير في العمل كما ذكرنا كيف وقد صرح به في عبارته المنقولة فتأمل .
[ قوله بعدم وقوع مثله ]
أي الاطلاع على انحصار في القولين أو القول الواحد وبامتناع العادي لذلك .
[ قوله كما تقدمت ]
من أنه لا يمكن الاطلاع على الاتفاق ودخول المعصوم فيه أي في أزماننا وما ضاهاه .
[ قوله هذا كالسابق في غاية الحسن والوضوح ]
نعم هذا الإيراد في غاية الحسن والوضوح بخلاف السابق وقد عرفت فتأمل .
[ قوله دليل حجية خبر الواحد ]
قد يقال كون المسألة إجماعية ليس من قبيل الأخبار حتى يكفي فيه النقل بل من قبيل المسائل الاجتهادية التي يجري فيها الترجيح لوقوع الخلاف في شرائط حجيته بين أهل الخلاف ، وكذا عندنا من حيث استنباط دخول المعصوم عليه السّلام فيه بالقرائن والأمارات المفيدة لظن [ الصفحة 320 ] دخوله وغير ذلك ، فالعمل بخبر الواحد العرفية نوع من التقليد إلا أن يصرح بكيفية اطلاعه فتأمل .
[ قوله كما يثبت به غيره ]
ربما يقال إن ثبوت الإجماع به أولى لأنه إذا كان الظني المنقول بخبر الواحد حجية كان القطعي المنقول به أولى بالحجية ، ورد بأن الاطلاع على الإجماع أمر بعيد جدا نادر الحصول فالظن الحاصل بوقوعه شيء نادر الوقوع من الأخبار الآحاد أضعف من الظن الحاصل بوقوع شيء غير نادر الوقوع من أخبار الآحاد ، فتأمل . فإنّه ربما ذكرنا يظهر أنه كما أن الأولوية محل المنع كان مساواته سائر الأخبار أيضا محل التأمّل .
[ قوله بأن الإجماع أصل ]
إجماعات فقهاء الإمامية — صفحة 134
مساهمون: السيد أحمد الموسوي الروضاتي
ص١٣٤