بالمقدّمة الموصلة وعدمه ، فإنّ نكتة الوجدان الاصوليّ القائل بالفرق بين الضدّ العامّ والضدّ الخاصّ ليست هي : أنّ الضدّ العامّ لا يمكن أن يرتفع مع المأمور به ، والخاصّ يمكن أن يرتفع معه ، حتّى يقال : إنّ الفعل مع الترك المطلق لا يرتفعان ، لكن الفعل مع الترك الموصل يرتفعان . ولو كانت نكتة الفرق الوجدانيّ بين الضدّين ذلك ، لحرمت الأضداد الخاصّة ، بتقريب : أنّ الفعل مع جامع نقائضه لا يمكن ارتفاعهما ، فإذا وجب الفعل ، حرم جامع النقائض ، وبالتالي حرم كلّ مصاديق ذلك الجامع ، وإنّما نكتة ذلك الوجدان ما عرفته : من ضيق أفق النفس عن حبّهما ذاتاً وعدمه ، وهذه النكتة تقتضي جعل الفعل ضدّاً عامّاً للترك ، سواء أريد به الترك المطلق أو الترك الموصل .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 538
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٥٣٨