لا معنى لتأكّد الشوق ؛ لعدم ازدياد في الملاك .
وبكلمة أخرى : إنّ اشتداد الشوق لا يكون جزافاً ، بل يكون باعتبار اشتداد الملاك ، كما أنّ الشوق لا يكون جزافاً ، بل يكون باعتبار الملاك ، والوجدان حاكم بأنّ الشوق إلى الصلاة لا يزيد نفسه ما لم تضمّ إليه نكتة من الخارج .
الوجه الثالث : دعوى استلزام ذلك للدور .
وهذا له تقريبان في كلماتهم :
الأوّل : أن يقال بلزوم الدور في عالم الوجود ، فيقال : إنّ الصلاة متوقّفة على مقدّمتها وهو الوضوء ، وقد أصبحت مقدّمة لمقدّمتها ؛ لأنّنا قلنا بالمقدّمة الموصلة التي هي مقيّدة بلحوق ذي المقدّمة ، وهي الصلاة مثلًا ، إذن ، فمقدّمة الصلاة وهي الوضوء متوقّفة على الصلاة « 1 » .
وهذا التقريب جوابه واضح ، فإنّ المدّعى إنّما هو كون متعلّق الوجوب الغيريّ هو الحصّة الموصلة ، لا كون الموقوف عليه الصلاة الحصّة الموصلة ، بل الصلاة متوقّفة على ذات الوضوء ، والموقوف على الصلاة هو الوضوء الموصل بما هو موصل ، فلا دور .
الثاني : أن يقال بلزوم الدور في عالم الوجوب ، حيث إنّه ينشأ من وجوب الوضوء وجوب غيريّ آخر على الصلاة ، فيقال : إنّ وجوب الصلاة نشأ من وجوب الوضوء ، ووجوب الوضوء نشأ من وجوب الصلاة ، وهو الدور « 2 » .
وقد أجاب السيّد الأستاذ - دامت بركاته - على هذا الإشكال بأنّ الوجوب
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 290 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم
( 2 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 238 بحسب الطبعة المشتملة على تعاليق السيّد الخوئيّ رحمه الله