كيفيّة صياغة الوجوب الغيريّ إطلاقاً وتقييداً
الجهة الخامسة : في كيفيّة صياغة الوجوب الغيريّ إطلاقاً وتقييداً على القول به ، فإنّ هناك احتمالات عديدة :
إطلاق الوجوب والواجب
الاحتمال الأوّل : ما هو المشهور بينهم : من القول بالإطلاق في الوجوب والواجب ، وعدم تقييدهما بقيد زائداً على شرائط الوجوب النفسيّ السارية إلى الوجوب المقدّميّ بالتبع .
اشتراط وجوب المقدّمة بإرادة ذيها
الاحتمال الثاني : ما يظهر من عبائر المعالم « 1 » : من تقييد وجوب المقدّمة بشرط إرادة ذيها ، فلا تجب بدون ذلك .
وقد أشكل المحقّقون المتأخّرون في معقوليّة هذا الاحتمال ، وادّعوا استحالته .
وما يستخلص من كلماتهم في وجه الاستحالة أحد وجهين :
الأوّل : ما يظهر من المحقّق العراقيّ رحمه الله : من أنّه شبيه بطلب الحاصل ، وهو مستحيل ؛ إذ إرادة ذي المقدّمة مستلزمة ومستبطنة لإرادة المقدّمة لا محالة ، فاشتراط وجوب المقدّمة بإرادة ذيها يساوق اشتراط وجوبها بإرادتها ، وهو شبيه بطلب الحاصل ، ويكون مستحيلًا « 2 » .
هامش
( 1 ) في آخر بحث الضدّ
( 2 ) راجع نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 333 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، ولكن كلامه في فرض شرط إرادة التوصّل بالمقدّمة إلى ذيها