الواجب النفسيّ والغيريّ
ومنها : تقسيمه إلى الواجب النفسيّ والغيريّ .
وفي الحقيقة قد عقد هذا البحث لأجل الواجب الغيريّ ، والكلام يقع في ذلك في جهات :
تعريف الواجب الغيريّ والنفسيّ
الجهة الأولى : في تعريف الواجب النفسيّ والغيريّ .
وقد عرّف ذلك بأنّ الواجب النفسيّ هو ما وجب لا لواجب آخر ، والواجب الغيريّ هو ما وجب لواجب آخر .
وأورد عليه : أنّ أكثر الواجبات وجبت لمصالح فيها ، فإذا فرض : أنّ تلك المصالح لم تكن بدرجة الإلزام ، لم تستلزم إيجاب الواجبات ، وإذا فرض : أنّها بدرجة الإلزام ، إذن يصبح تحصيلها هو الواجب النفسيّ ، ويكون أكثر الواجبات الشرعيّة كالصلاة والصوم والحجّ وغير ذلك واجباً غيريّاً ، لا واجباً نفسيّاً ، اللّهم إلّا ما يكون من قبيل وجوب معرفة اللَّه التي هي بنفسها كمال ومصلحة بغضّ النظر عمّا يترتّب عليها من أعظم المصالح .
والجواب : أنّ هذا الإشكال إنّما يتمّ لو أضيفت النفسيّة والغيريّة إلى عالم الملاك ، أو عالم الشوق ، فالملاك النفسيّ أو الشوق النفسيّ إنّما هو في تلك