التقريب الثاني : أنّ حجّيّة الظهور مشروطة بعدم ورود مقيّد منفصل ، ونحن نعلم بأنّ أحدهما المعيّن عند اللَّه ورد عليه المقيّد المنفصل ، فهو ساقط عن الحجّيّة ، فيكون المقام داخلًا في باب اشتباه الحجّة باللاحجّة . وقوانين الجمع العرفي إنّما تجري في موارد تقديم أقوى الحجّتين على أضعفهما ، لا في موارد تمييز الحجّة عن اللاحجّة .
والجواب : أنّ حجّيّة الإطلاق ليست مشروطة بعدم واقع المقيّد المنفصل ، بل بعدم العلم بالمقيّد المنفصل ، وفي المقام لا يوجد علم تفصيليّ بمقيّديّة أحدهما
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 444
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٤٤