تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
قرينيّته بالنسبة إليها ، ولا تعارض في المقام ، فإنّه فرع استقرار كلّ من الظهورين في حدّ نفسه . وهنا أيضاً أقوائيّة الشموليّ ليس لها أثر ؛ إذ أثرها يظهر لو وجد ظهوران متعارضان . هذا تمام الكلام في دوران التقييد المنفصل ، أو المتّصل بين الرجوع إلى المادّة ، أو الهيئة . كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام : بقي كلام للمحقّق النائينيّ رحمه الله ذكره ، وطبّقه على المقام « 1 » ، وهو في نفسه - بغضّ النظر عن تطبيقه على المقام - مطلب مهمّ في الجمع العرفيّ في باب التعادل والتراجيح ، وهو : أنّ قانون الجمع بين الدليلين بتقديم الأقوى منهما الذي هو نحو جمع عرفيّ إنّما يكون في دليلين متعارضين تعارضاً ذاتيّاً مثل : ( لا تكرم أيّ فاسق ، وأكرم الهاشميّ ) دون ما إذا كان التعارض عرضيّاً للعلم الإجماليّ صدفة بكذب أحدهما ، كما لو قال : ( لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاثاً : الطعام ، والشراب ، والنساء ) ، وقال : ( لا تقضي الحائض ما فاتها من الصلاة ) ، وعلمنا إجمالًا : إمّا بخروج صلاة الآيات من الثاني ، أو الارتماس من الأوّل . وقال رحمه الله : إنّ ما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّ التعارض بين إطلاق المادة وإطلاق الهيئة إنّما هو تعارض عرضيّ للعلم الإجماليّ صدفة بكذب أحدهما « 2 » .
هامش
( 1 ) في خصوص فرض المقيّد المنفصل دون المتّصل ( 2 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 163 - 164 بحسب الطبعة المشتملة على تعليقات السيّد الخوئيّ رحمه الله ، وفوائد الأصول ، ج 1 ، ص 216 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم