الاضطرار وإن زال عنه العذر في آخر الوقت إذا فرض أنّ الأمر الاضطراريّ كان ثابتاً في حقّ من لم يستوعب اضطراره طول الوقت بالتصريح ، وأمّا إذا كان بالإطلاق ومن باب عدم التقييد بمن استوعب اضطراره تمام الوقت ، فنتيجة هذا البرهان ليست هي ثبوت الحكم الاضطراريّ مع الإجزاء ، بل النتيجة هي وقوع التعارض بين إطلاق دليل الحكم الاضطراريّ وإطلاق دليل الحكم الاختياريّ ؛ حيث إنّ شمول إطلاق دليل الحكم الاختياريّ لمن أتى بالفعل الاضطراريّ في أوّل الوقت ثُمّ ارتفع عذره في الأثناء يوجب عدم إجزاء العمل الاضطراريّ ، بينما إطلاق دليل الحكم الاضطراريّ يوجب بلحاظ برهان مدرسة المحقّق النائينيّ رحمه الله النافي للصورة الرابعة الإجزاء ، فكلّ منهما يدفع الآخر ، فإن لم يكن مرجّح لأحد المتعارضين على الآخر من قبيل أن يكون أحدهما بالعموم والآخر بالإطلاق مثلًا ، تساقطا ، ورجعنا إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم وجوب الإعادة على ما سوف يأتي إن شاء اللَّه ، فبالأخرة وصلنا إلى نتيجة الإجزاء المطلوب في المقام ، وإن كان أحدهما أرجح ، قدّم « 1 » .
الأسلوب الثاني : دعوى : أنّه وإن لم تكن ملازمة عقليّة بين الأمر الاضطراريّ والإجزاء ، ولكن المستظهر بحسب ظاهر الأدلّة هو الإجزاء .
وهذا له عدّة تقريبات :
هامش
( 1 ) ولو كان الترجيح مع دليل العمل الاختياريّ ، وقدّم على دليل العمل الاضطراريّ ، كان معنى ذلك بعد فرض البناء على أصل برهان مدرسة المحقّق النائينيّ : عدم شمول الأمر الاضطراريّ لصورة ارتفاع العذر في أثناء الوقت ، لا شموله لها مع عدم الإجزاء .
هذا . وعمدة التعاليق الثلاثة هو التعليق الثاني الذي يردّ البرهان بإبطال نكتته حلًاّ