تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مؤمنة ، أو يعتق رقبة كافرة ثُمّ رقبةً مؤمنة ، إلّاأنّ هذا خلاف ظاهر الدليل . هذا ما ذكره السيّد الأستاذ - دامت بركاته - في بحث المطلق والمقيّد « 1 » . فنقول هنا : لئن كان من المعقول في باب المطلق والمقيّد التخيير بين عتق رقبة مؤمنة فقط وعتق رقبة مؤمنة قبلها عتق رقبة كافرة ، فلماذا لا يعقل في المقام التخيير بين العمل الاختياريّ فقط وبين العمل الاختياريّ وقبله العمل الاضطراريّ الذي هو الشقّ الثالث من الشقوق التي فرض بطلانها جميعاً ؟ وأيّ فرق بينهما ؟ وقد ذكرت مدرسة المحقّق النائينيّ رحمه الله في بحث الواجب التخييري « 2 » : أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر غير معقول ، إلّاإذا ارجع إلى التخيير بين المتباينين ، بأن يخيّر بين ذات الأقلّ بشرط لا وذات الأقلّ بشرط شيء ، فلئن كان هذا معقولًا في موارد التخيير بين الأقلّ والأكثر ، ومعقولًا في المطلق والمقيّد ، بأن يتخيّر مثلًا بين عتق الرقبة المؤمنة بشرط لا عن عتق الكافرة ، وبين عتق الرقبة المؤمنة بشرط أن يعتق قبل ذلك الكافرة ، فلماذا لا يعقل فيما نحن فيه ، بأن يتخيّر بين العمل الاختياريّ بشرط لا عن العمل الاضطراريّ ، والعمل الاختياريّ بشرط سبق العمل الاضطراريّ ؟ ! وتحقيق الكلام في المقام : أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر غير معقول ، لا في
هامش
( 1 ) راجع المحاضرات للفيّاض ، ج 5 ، ص 379 بحسب طبعة مطبعة مهر بقم ( 2 ) راجع أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 186 بحسب الطبعة المشتملة على تعليق‌السيّد الخوئيّ رحمه الله ، راجع المتن والتعليق . وفوائد الأصول ، ج 1 ، ص 235 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم . وراجع أيضاً المحاضرات ، ج 4 ، ص 44 - 47 بحسب طبعة مطبعة النجف في النجف الأشرف