اخذت بدون الذات لزم إباء المشتقّ عن الحمل على الذات ؛ إذ فرض لحاظ النسبة فرض المغايرة والاثنينيّة ، وفرض الحمل هو فرض الوحدة والاتّحاد « 1 » .
ويرد عليه أيضاً ما سيأتي - إن شاء اللَّه - من بطلان محاذير المحقّق الشريف رحمه الله .
وأمّا الدعوى الإثباتيّة وهي : أنّ هيئة المشتقّ موضوعة للّابشرطيّة ، وبهذا أصبح مدلول المادّة صالحاً للحمل على الذات بخلاف المصدر الموضوع هيئته للبشرط لائيّة من حيث الحمل ، فهذه الجهة تحتاج إلى تفسير ، فقد فسّرت اللّابشرطيّة والبِشرط لائيّة بثلاثة تفسيرات :
التفسير الأوّل : ما ساق إليه الجمود على حاقّ العبارة ، فقيل : إنّ هذا يعني انحفاظ مفهوم واحد في المشتقّ والمصدر ، وهذا المفهوم الواحد إذا قيس إلى الحمل فتارة يؤخذ لا بشرط عن الحمل ، وهذا ما وضع له المشتقّ ، وأخرى يؤخذ بشرط لا عن الحمل ، وهذا ما وضع له المصدر ، فالفرق فقط في كيفيّة مقايسة هذا المفهوم الوحدانيّ إلى الحمل .
وأشكلوا عليه بأنّ أخذ المبدأ ولحاظه مقيّداً بشرط لا عن الحمل ، أو مطلقاً ولا بشرط عن ذلك لا أثر له في صحّة الحمل وإبطاله ؛ إذ هذان اعتباران في عالم الذهن في كيفيّة لحاظ هذا المفهوم الوحدانيّ ، وهذا لا ربط له بالحمل ، فالحمل يحتاج إلى اتّحاد في الوجود ، فإذا كان هذا الاتّحاد في الوجود مع الذات ثابتاً صحّ الحمل على كلا التقديرين ، وإلّا لم يصحّ الحمل على كلا التقديرين .
وهذا الكلام ينحلّ إلى أمرين :
هامش
( 1 ) لم أرَ هذا الوجه في شيء من التقريرين للشيخ النائينيّ رحمه الله