مفهوم الحدث ، وهي الذي لم يحمل على الذات ، ولم يوضع للحدث على الإطلاق ، فيتعذّر الحمل ؛ إذ بمجرّد حمل الحدث على الذات يخرج عن كونه مصداقاً لما وضع له اللفظ « 1 » . إذن فهدم صحّة الحمل يمكن تثبيته على أساس تصوّرات اعتباريّة . وقد اتّضح بذلك : أنّ الأمر الثاني غير تامّ ، ولكن الأمر الأوّل تامّ : أي : أنّ المتغايرين وجوداً ومفهوماً لا يصحّ حمل أحدهما على الآخر بمجرّد أخذ أحدهما لا بشرط من الحمل على الآخر ، فإن أراد المحقّق الدوّانيّ وأمثاله تصحيح الحمل على أساس الأخذ لا بشرط مع الاعتراف بالمغايرة وجوداً ومفهوماً ، فهذا لا يتمّ .
إلّا أنّ هذا التفسير الأوّل ليس هو مراد أصحاب هذا القول كما صرّح به أنفسهم وإن توهّمه بعض « 2 » .
التفسير الثاني : ما جاء في كلمات المحقّق الدوّانيّ رحمه الله « 3 » والمحقّق
هامش
( 1 ) لا يخفى : أنّ تقييد المعنى الموضوع له بمثل هذا الشرط شبيه بتقييد الوضع بهمن حيث إنّ المحكيّ عنه لا يختلف بإضافة هذا الشرط أو القيد ، وهذا ليس معهوداً في الوضع ، ولا معمولًا به من قبل المستعملين
( 2 ) كأنّ المقصود به صاحب الفصول رحمه الله بحسب ما نقل عنه صاحب الكفاية رحمه الله في الجزء الأوّل من الكفاية ، ص 83 - 84 بحسب طبعة المشكينيّ . أو المقصود به المحقّق العراقيّ رحمه الله الذي فسّر كلام أهل المعقول بهذا التفسير في المقالات ، ج 1 ، ص 193 بحسب طبعة مجمع الفكر الإسلاميّ . راجع أيضاً نهاية الأفكار ، ج 1 ، ص 141 - 142 بحسب طبعة جماعة المدرسين بقم
( 3 ) لا توجد عندي تعليقات المحقّق الدوّانيّ على شرح التجريد للقوشجي ، ولا أيّكتاب آخر للمحقّق الدوّانيّ رحمه الله ، ولكن هذا الوجه نقله الشيخ الإصفهانيّ رحمه الله في نهاية الدراية ، ج 1 ، ص 132 بحسب طبعة مطبعة الطباطبائيّ بقم عن الحكيم السبزواريّ في تعليقاته على الأسفار لا عن المحقّق الدوّانيّ