تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
1 - إنّ هذا المفهوم الوحدانيّ إذا كان مغايراً للذات ، لم يمكن تصحيح حمله بمجرّد اعتبار اللابشرطيّة . وهذا الكلام صحيح ؛ فإنّ الحمل الحقيقيّ مرجعه إلى الهوهويّة ، وهي فرع أن يكون عين الذات ومتّحداً معه ، ومجرّد اعتبار اللابشرطيّة لا يوجب ذلك ، فلو اعتبرنا الحجر لا بشرط من ناحية الحمل على الإنسان مثلًا ، فمن الواضح : أنّ هذا لا يصحّح حمله على الإنسان . 2 - إنّه مع فرض الاتّحاد في الوجود لا يمكن إبطال الحمل بالاعتبار ؛ إذ مجرّد أخذه بشرط لا لا يؤثّر فيما هو ملاك الحمل والهوهويّة . وهذا الأمر الثاني قابل للمناقشة في المقام ؛ إذ إنّ أخذ هذا المفهوم الوحدانيّ بشرط لا عن الحمل قد يكون مانعاً تعبّديّاً عن الحمل ، وتوضيح ذلك : أنّ أخذه بشرط لا عن الحمل مرجعه إلى أخذ عدم الحمل قيداً ، وأخذه قيداً يتصوّر على وجهين : الأوّل : كون المقصود : أخذ عدم واقع الحمل خارجاً قيداً للعلقة الوضعيّة بناءً على ما سبق في بحث الحروف من أنّ أمثال صاحب الكفاية من المشهور تصوّروا إمكان تقييد العلقة الوضعيّة ، فنفرض كون الوضع مقيّداً بظرف عدم الحمل على الذات من قبيل دعوى صاحب الكفاية : أنّ الوضع مقيّد باللحاظ الآليّ تارة والاستقلاليّ أخرى ، ومعه لا يصحّ الحمل ؛ إذ عند الحمل ينتفي الوضع لكونه مشروطاً بزمان عدم الحمل ، فكأنّ كلمة ( عِلم ) في ظرف الحمل تكون مهملة ، فلا يمكن حملها على زيد بالرغم من فرض اتّحاد المبدأ خارجاً مع الذات . الثاني : أن يكون عدم الحمل لا بمعنى عدم الحمل بوجوده الخارجيّ ، بل عدم الحمل بما هو مفهوم من المفاهيم التصوّريّة ، ويؤخذ قيداً في المعنى الموضوع له لا شرطاً للعلقة الوضعيّة ، بمعنى : أنّ لفظ « العلم » مثلًا موضوع لحصّة خاصّة من