بمعنى اسم المصدر ، ويكون شغل الهيئة عندئذٍ حفظ المادّة فقط ، كما يجوز استعماله مع إرادة النسبة من هيئته ، ولا ضير في الالتزام بعدم جواز استعماله مستقلّاً متى ما أريدت النسبة من هيئته .
التقريب الرابع : أنّنا لا نقبل : أنّ إضافة المصدر إلى زيد فقط تدلّ على تعيين طرف النسبة ، فإنّ هيئة الإضافة تدلّ على النسبة بدليل الإضافة في الجوامد كغلام زيد ، فإنّ نسبة غلام إلى زيد لم تفهم من هيئة غلام ، وإنّما فهمت من هيئة الإضافة ، فإذا التزمناً بأنّ هيئة المصدر دلّت على النسبة ، لزم اجتماع نسبتين « 1 » في « ضربُ زيدٍ » بين المضاف والمضاف إليه ، مع أنّ الوجدان شاهد على أنّ جملة « ضرب زيدٍ » تكون تماماً كجملة « غلام زيدٍ » ليست فيها إلّانسبة واحدة « 2 » .
وقد تحصّل : أنّه لم تؤخذ النسبة الناقصة التقييديّة في مدلول المصدر .
الوجه الثاني : ما ذكره المحقّق النائينيّ رحمه الله « 3 » حيث لم يقبل الوجه الأوّل ، وهو أخذ النسبة الناقصة في مفاد المصدر ؛ إذ يرد عليه في نظره : أنّ لازم ذلك صيرورة المصدر مبنيّاً ، فذكر في مقام تصوير أنّ المصدر موضوع لمعنىً زائد على ذات الحدث : أنّ المصدر بمادّته موضوع لذات الحدث كما أنّ اسم المصدر أيضاً كذلك ، فَغسْل وغُسْل كلاهما بمادّته موضوع لذات الحدث ، لكن هيئة كلّ منهما موضوعة لمعنىً يقابل الآخر ، فهيئة اسم المصدر موضوعة لتقييد الحدث بعدم الانتساب إلى الذات ، أي : ملاحظة الحدث بما هو شيء في مقابل الذات ومقيّداً بعدم الانتساب
هامش
( 1 ) لعلّ المقصود : اجتماع دلالتين على نسبةٍ واحدة
( 2 ) أو دلالة واحدة على النسبة
( 3 ) راجع فوائد الأصول ، ج 1 ، ص 99 بحسب طبعة جماعة المدرّسين بقم ، وأجودالتقريرات ، ج 1 ، ص 63 بحسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد الخوئيّ رحمه الله