هامش
- اسماً لما يشمل المنقضي عنه المبدأ ، لما صحّ استدلال الإمام عليه السلام بهذه الآية المباركة لإبطال خلافة الخلفاء الأوائل في مقابل أهل السنّة ؛ لأنّهم لا يعترفون بأنّ خلفاءهم كانوا ظالمين في وقت تقمّصهم قميص الخلافة ، وإنّما يعترفون بظلمهم قبل إسلامهم .
وقد تضاف إلى ذلك آيتا حدّ السرقة والزنا ( سورة المائدة ، الآية : 38 ، وسورة النور ، الآية : 2 ) ؛ لوضوح : أنّ الحدّ عادة يتمّ بعد انتهاء عمليّة السرقة والزنا ، فهذا شاهد على أنّ اسم الزاني والسارق يشمل من انقضى عنهما المبدأ .
والواقع : أنّ إلحاق آيتي السرقة والزنا في المقام في غير محلّه ، فإنّه لو فرض توقّف تطبيق الآيتين على مورد الانقضاء حال إجراء الحدّ على حمل عنوان السارق والزاني فيهما على الأعمّ ، إذن تصبح إرادة الأعمّ في الآيتين مقطوعاً بها ؛ إذ لا شكّ فقهيّاً في إيقاع الحدّ عليهما بعد انقضاء المبدأ ، وعندئذٍ يدخل التمسّك بالآيتين لإثبات كون المشتقّ حقيقةً في الأعمّ في إجراء أصالة الحقيقة لدى الشكّ في الاستناد ، وقد ثبت في محلّه : أنّ أصالة الحقيقة إنّما تكون حجّة لدى الشكّ في المراد ، لا الاستناد .
فينحصر الاستدلال على الأعمّ في آية :« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »، ويكون هذا الاستدلال بلحاظ الروايات التي طبّقت الآية على من كان مشركاً قبل الإسلام إن تمّت سنداً .
وقد أجاب السيّد الخوئيّ رحمه الله ( على ما ورد فيالمحاضرات للفيّاض ، ج 1 ، ص 256 - 264 بحسب طبعة مطبعة النجف ) عن الاستدلال بذلك وبآيتي حدّ الزنا والسرقة بأ نّنا حتّى لو آمنّا بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ فاستعماله في القضايا الحقيقيّة - ومنها هذه الآيات - لا يصحّ في المنقضي عنه المبدأ بلحاظ حال الانقضاء ؛ وذلك لأنّ القضيّة الحقيقيّة لم يلحظ فيها تطبيق المشتقّ الذي أصبح موضوعاً لتلك القضيّة على شخصٍ ما حتّى يفترض أنّ المبدأ قد انقضى عن ذاك الشخص ، وإنّما الموضوع في القضيّة الحقيقيّة يكون مقدّر الوجود ، أو قل : إنّ الموضوع في القضيّة الحقيقيّة ينحلّ إلى قضيّة شرطيّة ، -