هامش
- الموضوع المقدّر الوجود ، ولكن بالإمكان أن يكون زمان هذا التلبّس قبل زمان الحكم ، كما لو قال : « يجب في يوم الفطر إكرام العلماء » وقصد بذلك خصوص من انقضى عنه المبدأ ، أي : العلماء الذين نسوا علمهم من قبل الفطر ، فإنّ هذا كما يمكن تخريجه على لحاظ الحال السابق ، فيكون معنى الكلام : يجب في الفطر إكرام من كان عالماً فيما سبق ، وهذا خلاف ظهور القضيّة في ذاتها في التقارن بين العنوان والجزاء ، وإن كان موافقاً لأصالة الحقيقة بناءً على كون المشتقّ حقيقةً في خصوص المتلبّس بالفعل ، كذلك يمكن تخريجه على لحاظ حال الانقضاء ، وهذا موافق لظهور القضيّة في ذاتها في التقارن بين الشرط والجزاء .
وقد ثبت بهذا العرض : أنّ الصحيح في الجواب على الاستدلال بروايات التمسّك بالآية لنفي خلافة الخلفاء الأوائل بعد فرض تماميّة السند هو طريقة صاحب الكفاية رحمه الله ، من أنّ التمسّك بالآية لإبطال خلافة من كان مشركاً يتمّ في حالتين : الأولى ما لو كان المشتقّ حقيقة في الأعمّ ، والثانية ما لو كان مقتضى القرينة كمناسبات الحكم والموضوع كفاية حدوث العنوان لتحقّق الحكم حدوثاً وبقاءً . وبما أنّ النكتة الثانية موجودة فيما نحن فيه ؛ لأنّ عظمة منصب الإمامة تصرف الكلام إلى الظهور في كفاية حدوث الظلم ؛ لعدم قابليّة هذا المنصب حتّى بعد انتهاء الظلم ، فاستدلال الإمام عليه السلام بالآية المباركة لنفي قابليّة من أشرك في أوّل أمره للإمامة لا يصلح دليلًا على حقّانيّة النكتة الأولى ، وهي كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ من المتلبّس بالفعل ومن انقضى عنه المبدأ ؛ لأنّ وجه الاستدلال لم يكن منحصراً بذلك ( راجع الكفاية ، ج 1 ، ص 74 - 76 بحسب طبعة المشكينيّ )