انقضاء المبدأ ، لكن مع هذا لا بأس بالوضع للأعمّ ، غاية ما هناك : أنّ أحد فردي هذا المعنى الأعمّ مستحيل ، وأيّ مانع للوضع للجامع بين الممكن والمستحيل ؟ ! بل لا مانع للوضع لخصوص المستحيل ، فإنّ المقصود من وراء وضع اللفظ لمعنىً ما ليس وجوده ، بل تصوّره ، وتصوّر المستحيل ممكن . فكأنّ صاحب الجواب يريد أن يبيّن بياناً قريباً للبيان الذي بيّنّاه من أنّ الاستحالة الفلسفيّة لا تمنع عن الوضع للأعمّ ، فيقول : إنّ المقصود من الوضع : الاستعمال لا الإيجاد خارجاً ، والاستعمال يتوقّف على التصوّر وهو ثابت .
ولكن هذا الكلام غير صحيح ؛ لأنّ الاستحالة هنا بالدقّة ليست استحالة فلسفيّة
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 417
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤١٧