تسمّى بالصورة النوعيّة ، وهي كونه حديداً ، فالصورة الجسميّة مشتركة بين الماء والحديد وسائر الأجسام ، والمائز هي الصورة الحديديّة ، ويوجد هنا أمر رابع وهي الحالة المخصوصة المائزة بين السيف وسائر القطع الحديديّة كالمنشار .
أمّا الأمر الأوّل ، وهو المادّة الصرف والقوّة الصرف ، فلا إشكال عندهم في جوهريّته ، وأنّ وجود المادّة محفوظ بإحدى الصور الجسميّة على البدل .
وأمّا الأمر الثاني ، وهو الصورة الجسميّة ، فأيضاً لا إشكال عندهم في جوهريّته . واختلفوا في أنّها : هل تتبدّل بتبدّل الصورة النوعيّة ، فالخشب مثلًا حينما يصبح فحماً ، أو النبات يصبح خشباً بالقطع ، فصورته الجسميّة أيضاً تبدّلت بصورة جسميّة أخرى ؛ لتقوّمها وتحصّلها بالصورة النوعيّة على حدّ تحصّل الجنس بالفصل ، أو أنّ صورة جسميّة واحدة تنحفظ عبر الصور النوعيّة المختلفة ، وأ نّها متقوّمة ومتحصّلة بأحدها ، لا بشخص صورة نوعيّة حتّى تتبدّل بتبدّلها ؟
وأمّا الأمر الثالث ، وهو الصورة النوعيّة ، فالمشهور بينهم أنّه جوهر ، وهناك قول بالعرضيّة .
وأمّا الأمر الرابع ، وهو التمايز الصنفيّ بين السيف والمنشار مثلًا ، فيرونه عرضيّاً . هذا .
وعنوان الحديد لا إشكال في أنّه منتزع عن السيف ، ومحمول عليه بلحاظ الأمر الثالث ، وهو الصورة النوعيّة ، فالصورة النوعيّة بمثابة مبدأ الاشتقاق لاسم الحديد ، فيقال : إنّ هذا المبدأ ذاتيّ وبزواله تزول الذات ، فلا يبقى مجال للبحث عن الانطباق بعد الانقضاء .
وهنا يجب أن نعرف ماذا يقصدون بالذات التي يقولون : إنّها ترتفع بارتفاع المبدأ ؟
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 408
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٤٠٨