في باب المطلقات « 1 » ، كما أنّ المعروف هو عدم صحّة هذا الأصل .
الثاني : الأدلّة النافية للصلاة عن الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط ، من قبيل :
« لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، أو « لا صلاة لمن لم يُقِم صُلبَه في الصلاة » ، والفاتحة ليست ركناً ، فنتعدّى إلى غيرها بعدم احتمال الفرق .
ويرد عليه أمور منها : أنّه : إن قلنا بانصراف الصلاة إلى المأمور به فلا يدلّ على دخل الفاتحة في المسمّى ، وإنّما يدلّ على دخلها في الأمر . وإن منعنا هذا الانصراف وقع التعارض بين مثل هذا الدالّ على الصحيح وقوله : « الصلاة ثلثها الركوع ، وثلثها السجود ، وثلثها الطهور » « 2 » الدالّ على الأعمّ ، وكما يمكن الجمع بينهما بتقديم رواية : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، وحمل رواية التثليث على التثليث باعتبار الأهمّيّة ، كذلك يمكن العكس بتقديم رواية التثليث وحمل
هامش
( 1 ) حتّى ولو قلنا به في باب العمومات بدعوى جريان أصالة العموم حتّى لدى الشكّ في الاستناد ؛ إذ لا يبعد أن يكون عدم صحّة ذلك في مورد ما إذا كانت الدلالة منحصرة بمجرّد الإطلاق ومقدّمات الحكمة ، لا الوضع أوضح .
وممّا قد يورد على هذا الوجه أيضاً : أنّ قصد القربة على مبنى صاحب الكفاية القائل بالصحيح غير داخل في المأمور به ، وبالتالي يجب أن يكون غير داخل في المسمّى ، في حين أنّه داخل فيما تحمل عليه تلك الآثار ، أي : المعراجيّة ، أو كونه قربان كلّ تقيّ ، أو ناهياً عن الفحشاء والمنكر ، أو كونه عمود الدين ونحو ذلك ، فهذا يشهد على أنّ المقصود بالصلاة في هذه الاستعمالات ليس هو المسمّى .
وممّا قد يورد على هذا الوجه : أنّه لم يثبت عدم وجود حظّ من هذه الآثار لكلّ صلاة باطلة
( 2 ) الأولى تبديل التمثيل برواية التثليث بالتمثيل بأوامر إعادة الصلاة ونحوها ؛ لأنّرواية التثليث لابدّ من توجيهها بإرادة التثليث بلحاظ الأهمّيّة ؛ لوضوح عدم صدق الصلاة حتّى على الأعمّ على مجرّد هذه الأمور الثلاثة ، ومعه يتعيّن حملها على الصحيح