تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
هامش
- القضاء ، أو موافقة الأمر ، أو تماميّة الأثر مقوّمات للتماميّة ، فلا يمكن أن تكون من لوازمها ، أمر بالتدبّر ، ثُمّ فسّر هو رحمه الله تحت الخطّ أمره بالتدبّر بأ نّه إشارة إلى أنّ اللازم إن كان من لوازم الوجود صحّ ما ذكر من أنّ كون الشيء مقوّماً لشيء مع كونه لازماً له لا يجتمعان . وأمّا إن كان من لوازم الماهية وأعراضها فلا بأس بصدق الأمرين معاً ، كما هو الحال في الفصل بالإضافة إلى الجنس ، فإنّه عرض خاصّ له ، مع أنّ تحصّل الجنس بتحصّله . وأورد عليه السيّد الخوئيّ رحمه الله ( على ما في المحاضرات ، ج 1 ، ص 136 ) بأنّ اللازم للشيء لا يعقل أن يكون مقوّماً له ، سواء كان ذلك بلحاظ عالم الوجود أو بلحاظ عالم الماهية ، وماهية الفصل بما هي من لوازم ماهية الجنس لا يعقل أن تكون من متمّماتها بالضرورة . نعم ، الفصل بحسب وجوده محصّل لوجود الجنس ومحقّق له ، ولكنّه بهذا الاعتبار ليس لازماً له . فهذا الكلام من الشيخ الإصفهانيّ قدس سره خلط بين عالم التقرّر الماهويّ وعالم الوجود الخارجيّ . أقول : الظاهر : إنّ الشيخ الإصفهانيّ رحمه الله يقصد أنّ الفصل محصِّل للجنس ، سواء في عالم الوجود أو في عالم التقرّر الماهويّ ، غاية ما هناك أنّه بحسب التحليل العقليّ ينفصل عنه ، فيعتبر لازماً له
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الأول ) — صفحة 312 | السيد كاظم الحسيني الحائري